وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التجريف والهدم في مخيم جنين، بهدف تغيير معالمه وطمس هويته، مع استمرار الحصار الذي دخل يومه الـ114 على التوالي.
ووفق بلدية جنين، هدمت قوات الاحتلال نحو 600 منزل بشكل كامل، بينما تعرضت باقي المنازل لأضرار جزئية جعلتها غير صالحة للسكن. ولم تقتصر آثار العدوان على المخيم فقط، بل امتدت إلى مدينة جنين، حيث لحقت أضرار كبيرة بالمنشآت والمنازل والبنية التحتية، لا سيما في الحي الشرقي وحي الهدف.
فجر اليوم الأربعاء، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من بلدتي عنزا وميثلون جنوب جنين، بينما سيرت آلياتها العسكرية في شوارع دوار الداخلية ومحيط المخيم، خاصة قرب مستشفى جنين الحكومي. كما اقتحمت بلدة السيلة الحارثية، حيث أطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين، في حين اندلعت مواجهات واشتباكات مسلحة مساء أمس، تخللها تفجير عبوات ناسفة.
وأدت الحملة العسكرية إلى نزوح قسري لأكثر من 22 ألف فلسطيني من مخيم جنين والمدينة. ومنذ بدء العدوان في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، ارتقى 44 شهيدًا، بينهم ثلاثة برصاص أجهزة السلطة، وتعرضت 3250 وحدة سكنية للتدمير أو الحرق بشكل جزئي أو كامل. كما تنوي قوات الاحتلال هدم 93 مبنى سكنيًا تضم نحو 300 وحدة سكنية.
إلى جانب الخسائر البشرية والمادية، تسبب العدوان في انقطاع المياه والكهرباء ونقص حاد في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للأطفال. كما توقفت المدارس والخدمات الصحية في المخيم، وتحولت المنازل إلى ثكنات عسكرية. واعتقل الاحتلال 342 فلسطينيًا، وأخضع العشرات منهم للتحقيق الميداني.