قال الدكتور محمد أبو ندى، مدير مركز غزة للسرطان، إن 11 ألف فلسطيني من مرضى السرطان في قطاع غزة يواجهون الموت المحتوم نتيجة الاستهداف الإسرائيلي لمركز غزة للسرطان بمجمع الأوروبي الطبي.
وأوضح أبو ندى في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن المركز الوحيد الذي يقدم الخدمة في القطاع توقف عن العمل بسبب استهداف الاحتلال الأخير لمجمع الأوروبي الطبي، وذلك بعد استهداف مستشفى الصداقة التركي وتدميره بشكل نهائي قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الاستهداف المتكرر للمركز والأدوية الخاصة بمرضى السرطان يؤدي إلى وفاة حالتين يوميًا، ما يعني وفاة قرابة 1500 مريض منذ بداية العدوان على غزة، بسبب انقطاع الخدمات العلاجية.
وأكد أن قوات الاحتلال فجّرت أنابيب المجاري والتصريف والمياه داخل المستشفى، ما أدى إلى توقف العمل بالكامل في المركز، الذي كان يخدم أكثر من 13 ألف مريض سرطان، بينهم 11 ألفًا ما زالوا بحاجة للعلاج، بعدما تمكن ألفان فقط من إتمام علاجهم قبل توقف الخدمات.
وحذر أبو ندى من أن المرضى اليوم محرومون من العلاج الكيماوي، كما حُرموا سابقًا من السفر للخارج لتلقي العلاج الإشعاعي والتشخيص المتقدم، نتيجة إغلاق معبر رفح منذ شهر مايو.
وأضاف: "نقص الأدوية والفيتامينات والغذاء، إلى جانب تدهور الأوضاع النفسية، يزيد من معاناة مرضى السرطان".
وبيّن أن هذه الجريمة ليست الأولى، فقد سبق أن تم تفجير مركز الصداقة التركي لعلاج السرطان قبل شهرين بشكل كامل، وهو ما فاقم الأزمة وقلص الأماكن المخصصة لعلاج المرضى وسط نقص حاد في الأجهزة والمعدات الطبية الأساسية.
وتابع: "إذا لم يتلق المرضى علاجهم الهرموني أو الكيماوي أو الإشعاعي في الوقت المناسب، فإن مصيرهم الموت. انتشار المرض في الجسم سيكون سريعًا، ونحن أمام مذبحة حقيقية لمرضى السرطان في غزة".
ودعا إلى ضرورة إجبار الاحتلال على وقف العدوان، وإعادة فتح المعبر، والسماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج، وإعادة تشغيل المراكز الطبية الخاصة بمعالجة المرضى، وضمان حمايتها من الاستهداف.
وأكد أن إنقاذ مرضى السرطان في غزة لم يعد خيارًا، بل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا عاجلًا.