تراجع استراتيجي في الجيش(الإسرائيلي).. صعوبات تقنية بسبب حرب غزة الطويلة

تراجع استراتيجي في الجيش (الإسرائيلي): صعوبات تقنية وخلافات داخلية بسبب حرب غزة الطويلة
تراجع استراتيجي في الجيش (الإسرائيلي): صعوبات تقنية وخلافات داخلية بسبب حرب غزة الطويلة

الرسالة نت

كشفت صحيفة معاريف (الإسرائيلية) عن معاناة الجيش (الإسرائيلي) في قطاع غزة نتيجة نقص حاد في قطع الغيار للدبابات، ما أدى إلى استخدام الجنود لأسلحة تعاني من أعطال متكررة ومشاكل تقنية.

ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في اللواء السابع (الإسرائيلي) قوله: "نحن في حرب مستمرة منذ عامين، وهذا الاستنزاف الهائل للمعدات جعلنا نواجه مشاكل غير مسبوقة في الجهوزية. لم يكن أحد مستعداً لاحتمال خوض حرب طويلة كهذه، حيث تُستهلك المعدات بشكل أسرع من المتوقع، مما أدى إلى أخطاء في تقدير الحاجة للموارد والطريقة التي بُنيت بها القوات".

وأشار قائد في اللواء السابع إلى أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى حملة قصيرة الأمد، ما جعل الجيش غير مهيأ لمواصلة القتال لفترة طويلة، مؤكدًا: "لكل آلية عمر افتراضي، وهذا ما يُظهر قصور التخطيط الاستراتيجي".

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت في مايو/أيار الماضي مقالاً للخبير العسكري رونين بيرغمان، تناول فيه حالة الغموض الاستراتيجي والخلافات العميقة بين المستوى العسكري والسياسي في (إسرائيل) بشأن الحرب على قطاع غزة.

وكشف بيرغمان عن مأزق ثلاثي الأبعاد يواجه الجيش (الإسرائيلي)، حيث يجد نفسه بين ثلاث ضغوط رئيسية:

  1. الجمهور (الإسرائيلي)، الذي بات غير قادر على فهم دوافع استمرار الحرب أو الوجهة التي تتجه نحوها.

  2. عائلات الأسرى، التي تعتبر استمرار الحرب خطراً بدلاً من أملاً لاستعادة أبنائها.

  3. المستوى السياسي، الذي يغرق الجيش بالثناء العلني بينما يُحمله مسؤولية الفشل في الخفاء.

وأكد المقال أن الجيش (الإسرائيلي) يعيش حالة من التيه الاستراتيجي، حيث لا يستطيع الانسحاب دون أن يظهر بمظهر المستسلم، ولا يمكنه الثبات في مواقعه الحالية دون تكبد خسائر فادحة.

تجسد هذه التقارير التحديات المعقدة التي تواجه (إسرائيل) بعد عامين من حرب طويلة الأمد في قطاع غزة، والتي تترك آثاراً واضحة على المستوى العسكري والسياسي والجمهور (الإسرائيلي).

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات