أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة، حذرت فيه من أن مراكز توزيع المساعدات الأمريكية في قطاع غزة تحولت إلى "أفخاخ ومصائد للموت"، مستهدفة المدنيين الذين يلجأون إليها بسبب الجوع والعطش الناجمين عن الحصار الإسرائيلي.
وأكد البيان الذي وصل "الرسالة نت" أن هذه المراكز "الوهمية" أصبحت مواقع لارتكاب مجازر يومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وتُدار أمام أنظار العالم دون أي تدخل أو محاسبة.
وأوضحت الفصائل أن الهدف الحقيقي من هذه المراكز هو تقويض دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى أزمة إنسانية فقط، تمهيدًا لتهجير السكان قسرًا وتنفيذ مخططات التصفية الشاملة للقضية، بما يتماشى مع ما وصفته بـ"خطة ترامب الإجرامية".
ودعت فصائل المقاومة في بيانها المنظمات الحقوقية والقضائية الدولية والعربية إلى تحمل مسؤولياتها، وفتح تحقيقات عاجلة في الدور الذي تلعبه المؤسسات الأمنية الأمريكية، والتي اعتبرتها "جهات استخباراتية مشبوهة" ساهمت في سقوط أكثر من 126 شهيدًا من المدنيين.
كما طالبت الفصائل بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية لإعادة توزيع المساعدات الإنسانية عبر المؤسسات الأممية، وعلى رأسها الأونروا، باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على القيام بهذه المهمة بكفاءة ومهنية، وبما يصون كرامة وسلامة المدنيين في غزة.
وفي تحذير موجه للداخل، دعت الفصائل المواطنين الفلسطينيين إلى عدم الانجرار خلف أي وعود "وهمية" يقدمها الاحتلال أو الجهات المرتبطة به، مشددة على رفضها القاطع لأي أجسام بديلة عن الأونروا، سواء كانت عائلية أو مؤسساتية أو شركات، واعتبارها امتدادًا لمخططات مشبوهة تهدف لشرعنة الاحتلال.
وأكدت الفصائل في ختام بيانها أن أمن المقاومة بات مفوضًا بالكامل للتعامل بحزم مع أي جهة أو فرد يتعاون مع مخططات الاحتلال، مشيرة إلى أن "العملاء واللصوص والعصابات المسلحة" سيكونون هدفًا مباشرًا لأجهزة المقاومة.