مقال: فرق سرعات بين التصريحات في واشنطن والمفاوضات في الدوحة

وسام عفيفة
وسام عفيفة

الرسالة نت

في الدوحة، لا تسير المفاوضات بسرعة التصريحات.

وهنا في غزة، لا يعلو صوت على صوت الترقب. 

وبينما تمتلئ شاشات #واشنطن وتل أبيب بتسريبات متفائلة توحي بأن الاتفاق بات وشيكًا، فإن الواقع على طاولة المفاوضات أكثر تعقيدًا، وأقل صخبًا.

وفد الاحتلال حضر إلى #الدوحة مثقلاً بالحذر، قليل الكلام، كثير المشاورات. يتوقف عند كل تفصيل، ويعود في كل جزئية إلى ديرمر، رجل نتنياهو الظلّي الثقيل. 

لا تفكيك كامل للملفات، بل دوران حولها، وكأن الهدف هو الاستنزاف لا الإنجاز.

في المقابل، تواصل قيادة حركة حماس جهودها بجدّية ومرونة محسوبة. 

لكنها لا تخفي صعوبة الجولة، ولا تتجاهل الفجوة بين ما يُسرّب للإعلام، وما يُناقش فعليًا خلف الأبواب.

نتنياهو، كعادته، يلعب على حافة الهاوية، يضغط حتى اللحظة الأخيرة، ويمنح الزمن دورًا تكتيكيًا: إطالة أمد التفاوض أو تأجيل الحسم.

الوسيط القطري، مدعومًا من الأمريكيين، يبذل جهدًا لاحتواء سياسة المماطلة، حتى لا يفقد المسار زخمه، ولا تتحول الطاولة إلى منصة فارغة من التقدم.

ورغم ضبابية المشهد، يبدو أن الاتجاه العام يمضي نحو الصفقة، إذ إن السير عكس هذا التيار الآن لن يُنتج موقفًا أقوى، بل سيفتح أبواب أزمات أوسع.

إنها لحظة حرجة، كل طرف يحتفظ بورقته الأخيرة، لكن الزمن لا ينتظر طويلاً. 

إما أن تُقطف الثمرة، أو يسقط الجميع في فراغ الحسابات الخاطئة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من مقالات