مقال: المفاوضات في الدوحة: بين خيار الصفقة أو انهيار الائتلاف الإسرائيلي

الرسالة نت

استمرار المفاوضات رغم التعقيدات

المفاوضات الجارية في الدوحة لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، أبرزها إمكانية الوصول إلى صفقة تبادل جزئيه. 

ورغم أن الأجواء العامة لا توحي بانفراجة قريبة، إلا أن فرص النجاح ما زالت قائمة، خصوصًا إذا توافرت الإرادة السياسية لدي الاحتلال.

العراقيل “المصطنعة” من جانب الاحتلال

الملفات الخلافية المطروحة على الطاولة ليست جديدة ولا صعبة، بل يمكن وصفها بأنها عراقيل مصطنعة، وعلى رأسها قضية الانسحاب لما قبل 2/3، والتي يمكن تنفيذها بسهولة. 

كذلك، أصبح ملف المساعدات الإنسانية تحت ضغط دولي غير مسبوق، فيما سبق اختبار معايير تبادل الأسرى في محطات سابقة مشابهة.

يبدو أن نتنياهو يستخدم هذه الملفات كورقة مساومة داخلية، في ظل تخوفه من تفكك ائتلافه الحاكم. 

استدعاء شخصيات مثل بن غفير وسموتريتش خلال مفاوضات حاسمة يكشف أن نتنياهو عالق بين خيارين:

 • إما إنجاز الصفقة وتحمل تبعاتها داخليًا

 • أو إفشالها للحفاظ على تماسك الائتلاف

كما أن خيار المماطلة حتى 27/7، وهو موعد بدء عطلة الكنيست الصيفية، قد يمنحه مساحة إضافية للمراوغة دون ضغط الائتلاف مباشر.

ثمة توافق أمريكي واضح مع هذا المسار، إذ تغيب الضغوط الفعلية على الاحتلال لإبرام اتفاق، بينما يُمنح نتنياهو مساحة مناورة واسعة في غزة. 

هذا الموقف يُفسَّر على أنه غطاء أمريكي لإدارة المعركة السياسية والعسكرية بما يخدم أجندة حكومة الاحتلال.

رغم الصورة المعقدة، إلا أن الأجواء السياسية الداخلية في إسرائيل، والتفاهم الأمريكي الضمني، والضغط الدولي المتصاعد، تمثل بيئة مؤاتية لإنجاز اتفاق. 

الفشل ليس حتميًا، والنجاح لا يزال ممكنًا، إذا ما رُفعت العراقيل المصطنعة التي وضعها الاحتلال.

 

 

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من مقالات