نجح ناشطون ومنظمات حقوق إنسان في اليونان، اليوم الاثنين، في منع سفينة تابعة للكيان الإسرائيلي من الرسوّ أو المرور عبر ميناء بيريوس – سيبو 2 وَ3 بمنطقة بيراما، وذلك استجابة لدعوة اتحاد عمال الموانئ اليوناني، واحتجاجًا على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
السفينة المستهدفة، وتحمل اسم "إيفر غولدن"، كانت تحمل معدات يُعتقد أنها تُستخدم في العمليات العسكرية الجارية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وقد أكدت الجهات المنظمة للتحرك أن السفينة لن تُسمح بمتابعة طريقها عبر الميناء.
وفي بيان صادر عن جبهة مناهضة الإمبريالية – اليونان من موقع الاعتصام في الميناء، شددت الجبهة على رفضها الصارم لمرور أي سفن تتبع "لقتلة الشعب الفلسطيني"، وأضافت:
"لا مكان لسفن القتلة الإسرائيليين في موانئنا. لن نسمح بعبور أدوات القتل والموت إلى فلسطين عبر أراضينا"، داعيةً إلى تصعيد التحركات الشعبية يوم الأربعاء المقبل الساعة العاشرة مساءً في نفس الموقع.
الاعتصام شهد مشاركة واسعة من متضامنين ونقابيين رفعوا شعارات مناهضة للصهيونية والإمبريالية، وحمّلوا الحكومة اليونانية مسؤولية تواطؤها في دعم الاحتلال، وسط هتافات تؤكد على الوقوف مع غزة والمقاومة الفلسطينية:
"سنظل مع غزة، مع فلسطين، مع المقاومة حتى النصر".
وفي موقف تضامني لافت، أعلنت النقابات العمالية اليونانية استعدادها لتوسيع نطاق المقاطعة في موانئ أخرى، مشددة على أن الضغط الشعبي الدولي هو السلاح الأقوى لمواجهة الدعم الغربي لآلة القتل الإسرائيلية.
بدورها، ثمّنت حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل هذه الخطوة، مؤكدة أن النضال من أجل فلسطين تجاوز الحدود الجغرافية، وأصبح قضية إنسانية عالمية، مضيفةً:
"موانئ البحر الأبيض المتوسط لن تبقى ممرًا آمنًا لأسلحة الإبادة، ومقاومة الشعوب لا تعرف الحدود عندما يتعلق الأمر بالعدالة والكرامة والتحرر."
يُذكر أن هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد الغضب الشعبي الأوروبي ضد جرائم الاحتلال في غزة، وامتدادًا لحملات المقاطعة الدولية التي تستهدف شحنات السلاح والدعم اللوجستي للاحتلال.