"الجهاد" و"الشعبية" تنددان بالتواطؤ الدولي في تجويع غزة

الرسالة نت - غزة

نددت كل حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس الجمعة، بالتواطؤ الدولي مع الاحتلال الإسرائيلي في حصار وتجويع قطاع غزة.

وقالت "الجهاد الإسلامي" في بيان، إن حالة التجويع العام وحالات الموت الجماعي بسبب الحصار المطبق الذي يشهده قطاع غزة هي نتيجة لسياسات التجويع التي ينتهجها الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسعّر من وطأتها منذ مارس/آذار الماضي.

وأكدت أن مسؤولية هذه الجريمة يتحملها الاحتلال الإسرائيلي، والإدارة الأمريكية "التي توفر لهذا الكيان المجرم كل أنواع الدعم"، مضيفة "كما يتحمل المسؤولية ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي ظهر نفاق حكوماته وتواطؤها مع الاحتلال".

كما حملت الحركة، المسؤولية عن تجويع غزة "للأنظمة العربية الخاضعة والخانعة، المستسلمة للإملاءات الأمريكية، وبعضها متواطئ مع الكيان في جرائمه".

وحذرت الشعوب العربية والإسلامية من أن "ما يحدث في غزة لن يكون بعيداً عنهم".

من جانبها، حذّرت الجبهة الشعبية من كارثة إنسانية وشيكة خلال الساعات المقبلة، قد تشهد موتاً جماعياً للفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسهم الأطفال والمرضى وكبار السن، في ظل التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

واعتبرت الجبهة في بيان، أن تصاعد العدوان واستمرار سياسة التجويع الممنهج التي يمارسها الاحتلال، تأتي في ظل "شراكةٍ أمريكية، وصمت دولي، وتواطؤ مكشوف من قِبل الاتحاد الأوروبي".

وحمّلت الجبهة، الاتحاد الأوروبي مسؤولية سياسية وأخلاقية عن تفاقم المجاعة، باعتباره شريكاً في جريمة التجويع، "من خلال تخاذله وتوفيره غطاءً دبلوماسياً للاحتلال".

ودعت دول الاتحاد الأوروبي إلى "وقف سياسة التمويه والتلاعب بالرأي العام، ومغادرة مربع الانحياز الفاضح للاحتلال".

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي "اختار التستّر على جرائم الاحتلال عبر وعود دبلوماسية كاذبة، لم تُترجم إلى أي خطوات ملموسة".

وأكدت أن ما جرى مؤخراً من مساومات بين بعض دول الاتحاد الأوروبي ووزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي "يعكس بوضوح سياسة الخداع والتواطؤ التي مارسها الاتحاد".

وطالبت "الشعبية" المؤسسات الدولية والحقوقية بتكثيف الضغط على الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، من أجل تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، ومغادرة مربع التواطؤ والصمت، والتوجه الجاد نحو الضغط الجاد على الاحتلال من أجل وقف جريمة التجويع.

وقالت إن الشعب الصامد في غزة "لا يحتاج إلى خطابات جوفاء، بل إلى مواقف سياسية جريئة توقف حرب الإبادة الشاملة، وفي مقدّمتها رفع الحصار فوراً، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الإنسانية".

ويمر قطاع غزة في هذه الأيام بأسوأ مراحل المجاعة، وسط تحذيرات من موت جماعي للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع الغزي، خاصة الأطفال والمرضى والنساء وكبار السن.

ويهدد الموت 650 ألف طفل بسبب سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء، بينما يحتاج 12 ألفاً و500 مريض سرطان للعلاج، إلى جانب 60 ألف سيدة حامل معرضة للخطر؛ لانعدام الرعاية الصحية والغذاء، وفق أحدث إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي