أنس حبيب… الناشط المصري الذي أقفل سفارة بلاده تضامنًا مع غزة

أنس حبيب
أنس حبيب

خلص_ الرسالة نت

في لفتة رمزية قوية، خطف الشاب المصري أنس حبيب الأنظار مؤخرًا حين أقفل باب سفارة مصر في هولندا بقفل معدني، احتجاجًا على صمت حكومته حيال حصار غزة وتجويع سكانها، فيما بدا كفعل احتجاج شخصي، تحول إلى رمز للنضال المدني وللمحاكمة الأخلاقية للأنظمة التي تتجاهل المجازر الإنسانية.

 

من هو أنس حبيب؟

مصري الجنسية، يمتلك حسابًا على إنستغرام يضم أكثر من 140 ألف متابع، حيث يقدم محتوى متنوعًا كمؤثر رقمي، يدمجه أحيانًا بأنشطة تضامنية سياسية.

وفق فيديو وثقه بنفسه، نشره قبل يومين، أظهر وهو يغلق قفلًا على باب السفارة، معلنًا تضامنه مع ضحايا غزة، ومتعهدًا باستمرار هذه التحركات حتى ينصاع السياسيون لمطالب العدالة الإنسانية.

يبقى قفل أنس حبيب على السفارة رمزًا فريدًا، أراد به القول: «أنا أقف هنا نيابة عن ملايين لا صوت لهم». وكأنه تبنى مسارًا شخصيًا يثير التساؤل دائمًا: هل يمكن للفرد أن يحمل لواء العدالة وحده؟

أتى انتصاره الرمزي وسط موجة اضطهاد لاحقت مئات الناشطين في مصر، حيث رصدت منظمات حقوقية القبض على أكثر من 200 ناشط قبل انطلاق قوافل المساعدات صوب رفح، بتهمة تهديد الأمن القومي، لذا كان فعل حبيب الجريء يتحدى مناخ الخوف السائد ويكسر حاجز الصمت.

اختار أنس قفله المتواضع لفتة للتذكير بأن غزة تعيش كارثة غذائية تحولت تقارير أممية إلى صرخات: أكثر من 90% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يكتفي أكثر من 1.1 مليون فلسطيني بوجبة واحدة يوميًا. ووفق WFP ومنظمات أخرى، يواجه سكان القطاع نقصًا خطيرًا في الماء والدواء.

 

أصداء واهتزاز إعلامي

فور بثه الفيديو، انتشر على منصات التواصل، ما جذب اهتمام إعلام دولي ومحلي. وانتقل خطاب التضامن من منصات التواصل إلى مكاتب الخارجية والبرلمانات، حيث بدأت أسئلة تُطرح: لماذا يصمت النظام؟ هل ستتبعها خطوات فعلية لدعم الشعب الفلسطيني؟

أنس حبيب قد يكون فتىً بين مئات الآلاف من المؤثرين، لكن فعله الأخير يلفت إلى أن التضامن مع غزة لم يعد رفاهية أو شعارًا، بل واجبًا إنسانيًا، حتى لو ذلك جاء بمحاولة قفل باب، ليكشف ضعف بعض الأبواب عن عجز بعض العقول.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير