استطلاع يكشف تراجع ثقة الإسرائيليين بجيشهم وحكومتهم وتصاعد الشكوك حول أهداف حرب غزة

متابعة_ الرسالة نت

أظهر استطلاع جديد أجراه "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب تراجعًا ملحوظًا في ثقة الإسرائيليين بالمؤسسات العسكرية والسياسية، في ظل تصاعد الشكوك حول نجاعة الحرب على قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بمصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.

ووفق نتائج الاستطلاع الذي أجري بين 24 و28 يوليو/تموز 2025، فإن الثقة بالجيش الإسرائيلي انخفضت من 83% في يونيو إلى 77% بنهاية يوليو، كما تراجعت الثقة برئيس الأركان إيال زامير من 69% إلى 62%. أما المتحدث باسم الجيش، فقد شهد انخفاضًا في الثقة بتصريحاته إلى 56.5% فقط.

في الجانب السياسي، تراجعت الثقة بالحكومة إلى 23%، بينما أبدى 76% من المشاركين "ثقة منخفضة أو منعدمة" بالمستوى السياسي. كما انخفضت الثقة برئيس وزراء الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو من 35% إلى 30%، وبالمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا إلى 38%.

 

أزمة ثقة بجدوى الحرب على غزة

رغم أن 62% من الإسرائيليين لا يزالون يعتقدون أن الجيش سينتصر في غزة، فإن 53% فقط يعتقدون بإمكانية تحقيق أهداف الحرب، في حين يرى 42% أن هذه الأهداف لن تتحقق أو ستتحقق جزئيًا فقط.

أما فيما يتعلق بملف الأسرى، فقد أشار 61% إلى أنهم غير مقتنعين بأن العمليات العسكرية تساهم في استعادتهم، بينما حمّل أكثر من نصف المشاركين (52%) الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تعثر المفاوضات.

 

انقسام داخلي حول "اليوم التالي" في غزة

برز انقسام حاد في المواقف بشأن مستقبل غزة بعد الحرب، حيث أيد 50% مبادرة مصرية تنص على تشكيل إدارة دولية تكنوقراطية لا تتبع أي من حركتي فتح أو حماس، بينما دعم 27% إدارة عسكرية إسرائيلية، ولم تتجاوز نسبة من يؤيدون تسليم غزة للسلطة الفلسطينية 12%.

أما فكرة نزع سلاح حماس، فقد رأى 52% أنها ممكنة، في مقابل 41.5% يعتبرونها غير واقعية.

إيران وسوريا... دعم للتصعيد العسكري

ورغم الرضا النسبي عن نتائج المواجهة مع إيران، حيث أعرب 62% عن ارتياحهم للمحصلة، فإن التقديرات تميل إلى التصعيد، إذ توقع 61% اندلاع مواجهة جديدة خلال عام. 

كما أبدى 53% من المشاركين دعمهم لتدخل عسكري إسرائيلي في الاشتباكات داخل سوريا، وخاصة في المناطق ذات الغالبية الدرزية.

 

الصين خارج "دائرة الأصدقاء"

أشار 52% من المشاركين إلى أن الصين تُعدّ "دولة غير ودية أو عدائية"، مقابل 22% اعتبروها صديقة أو حليفة، في حين قال 61% إن موقفهم منها لم يتغير. وتفاوتت الآراء بين اليهود والعرب، حيث رأى 59% من اليهود الصين كخصم، مقارنة بـ24% فقط من العرب.

 

بين التفاؤل بالتعافي ومخاوف الأمن الشخصي

رغم الأزمات السياسية والعسكرية، لا يزال 68% من الإسرائيليين يشعرون بالتفاؤل حيال قدرة المجتمع على التعافي من تداعيات الحرب، وهي نسبة مماثلة لما سُجل في مايو الماضي. غير أن الفجوة بين اليهود والعرب استمرت، إذ عبر 75% من اليهود عن تفاؤلهم، مقابل 42% فقط من العرب.

أما بشأن الشعور بالأمان الشخصي، فأفاد 32% بأنهم يشعرون بمستوى أمان "عالٍ أو عالٍ جدًا"، مع ارتفاع نسبي عن يونيو، إلا أن هذا الرقم لا يزال أدنى من مستويات ما قبل الحرب. وسُجلت الفجوة ذاتها، إذ شعر 37% من اليهود بالأمان، مقارنة بـ11% فقط من فلسطينيي الداخل.

يعكس هذا الاستطلاع أزمة ثقة متفاقمة بين المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته الحاكمة والعسكرية، في ظل فشل الحرب على غزة في تحقيق نتائج ملموسة، وتزايد الانقسامات الداخلية بشأن السياسات الإقليمية والملف الإنساني. 

كما تكشف الفجوة الواسعة بين فلسطينيي الداخل واليهود عن هشاشة النسيج الداخلي وتصاعد الشكوك بشأن مستقبل "التعايش" في ظل استمرار الحرب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات