عاصفة ردود غاضبة بعد تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى"

خاص_ الرسالة نت

أثارت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها ارتباطه بـ"رؤية إسرائيل الكبرى" الممتدة لتشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر، عاصفة من الردود السياسية في مصر والأردن، وسط تحذيرات من أن حرب غزة ليست سوى بوابة لاجتياح إقليمي أوسع. 

سياسيون ومفكرون عرب اعتبروا أن ما قاله نتنياهو يمثل إعلان حرب صريح على الأمة العربية، ويكشف عن أطماع استعمارية ثابتة منذ قيام الكيان الصهيوني.

الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي وصف تصريحات نتنياهو بأنها "إعلان صريح عن مشروع توسعي لا يعرف حدوداً"، مؤكداً أن أطماع "إسرائيل" في مصر لم تتوقف يوماً، وأن تاريخها حافل بالمخططات التي تستهدف سيناء ومياه النيل وثروات البلاد. 

وأوضح في تصريح للرسالة نت أن الوثائق الإسرائيلية تعتبر سيناء "عمقاً استراتيجياً"، مع مشاريع قديمة وحديثة لمد النفوذ إليها، خاصة في ظل تراجع الوعي العربي وغياب الردع الإقليمي.

من جانبه، قال السياسي القومي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إن ما صرّح به نتنياهو يمثل "إعلاناً صريحاً عن نوايا توسعية عدوانية"، وأن "إسرائيل" وضعت سيناء ومياه النيل في قلب استراتيجياتها منذ قيامها. 

وأكد في تصريح للرسالة نت أن مصر كانت وستظل قلعة الدفاع الأولى عن فلسطين، وأن أي مساس بحدودها أو سيادتها هو تجاوز لخط أحمر لن يقبله المصريون، داعياً الشعب المصري إلى اليقظة في مواجهة الخطر.

في السياق، شدد النائب في مجلس الشعب المصري مصطفى بكري على أن "الأطماع الإسرائيلية في مصر ثابتة منذ قيام الكيان"، مذكّراً بمشاريع تهجير سكان غزة إلى سيناء كمثال على النوايا المبيتة. 

وأوضح في تصريح للرسالة نت أن ما يجري في غزة ليس معركة محلية، بل كشف لمخطط اجتياح المنطقة بأكملها، داعياً القوى الوطنية المصرية إلى التكاتف للدفاع عن الأمن القومي.

بدروه، اعتبر السياسي المصري أيمن نور أن تصريحات نتنياهو تمثل "إعلان حرب صريح" على الأمة العربية، وأن المشروع الصهيوني لا يسعى لسلام، بل لفرض واقع جديد يفتح الطريق أمام السيطرة على مقدرات المنطقة. 

وأكد في تصريح للرسالة نت أن الدفاع عن غزة هو دفاع عن الأمن القومي العربي، وأن المساس بمصر أو أي دولة عربية سيواجه بمقاومة شاملة.

السفير حسن هريدي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، وصف تصريحات نتنياهو بأنها "وقاحة سياسية غير مسبوقة"، تجسد عقلية استعمارية توسعية تتعامل مع المنطقة كساحة مفتوحة للسيطرة. 

وحذر في تصريح للرسالة نت من أن استمرار هذا النهج سيزيد عزلة الكيان الصهيوني، ويؤجج مقاومة الشعوب العربية.

 

الأردن في قلب الاستهداف

من جانبه، اعتبر السياسي الأردني بادي الرفايعة أن هذه التصريحات ليست مفاجئة، وأنها تؤكد أطماعاً معلنة في الأردن وفلسطين، داعياً إلى قطع العلاقات مع الاحتلال ووقف التطبيع، باعتبار دعم المقاومة الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الأردن.

أما شادي الجازي، شقيق الشهيد ماهر الجازي، فوجه رسالة مباشرة لنتنياهو قائلاً: "إذا كان بيننا شادي واحد اليوم، فسيكون هناك مليون شادي غداً"، مؤكداً أن أبناء الكرامة ما زالوا على قيد الحياة وأن المساس بفلسطين هو مساس مباشر بأمن الأردن.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات نتنياهو، معتبرة أنها تشكل تصعيدا استفزازيا خطيرا.

وقالت إن تصريحات نتنياهو بشأن ما يسمى رؤية إسرائيل الكبرى تمثل تهديدا لسيادة الدول ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن هذه التصريحات العبثية لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.

واعتبرت أن تصريحات نتنياهو وممارسات "إسرائيل" تعكس الوضع المأزوم لحكومته وتتزامن مع عزلتها دوليا في ظل استمرار العدوان على غزة والضفة.

 وشددت على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف الإجراءات الإسرائيلية المهددة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير