ندّد عدد من المسؤولين الدوليين والمنظمات الحقوقية بالقرار الأمريكي الذي اعتمده مجلس الأمن بشأن إنشاء «قوة دولية لتثبيت الأمن في غزة»، معتبرين أنه يفتقر إلى وضوح السيادة الفلسطينية ويخفي تحت مظلة السلام خطة لتقييد حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن انتقادها للقرار عبر منصة “إكس”، مشيرة إلى أن «غياب عبارة ’حقوق الإنسان‘ عن القرار يعكس الكثير»، ما يثير المخاوف حول جدية التزام مجلس الأمن بحماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية.
كما انتقدت منظمة السلام الأمريكية CodePink القرار، مؤكدة أن الولايات المتحدة تسعى من خلاله إلى «دمج الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطار دولي وإنكار كامل لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم».
وأوضحت أن إنشاء إدارة فلسطينية تقنية تابعة لمجلس سلام بقيادة الولايات المتحدة «يحرم الشعب الفلسطيني من وكالته السياسية ويترك فلسطين تحت إشراف إدارة دمية».
وفي نيويورك، نظم فرع حركة شباب فلسطين تظاهرة أمام بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في مانهاتن، احتجاجًا على القرار، مؤكدين أن القرار يمثل محاولة «لسلب الفلسطينيين سيادتهم وحقهم في تقرير المصير وحق العودة»، وأن الشعب الفلسطيني يرفض أي خطة احتلال لغزة.
وعبرت الصين عن قلقها من القرار، مشيرة إلى أن «مشروع القرار غير واضح ويترك فلسطين غير مرئية إلى حد كبير، حيث لا تنعكس فيه السيادة والملكية الفلسطينية بشكل كامل».
أما روسيا، فقد أعربت عن رفضها للقرار، معتبرة أنه «يفتقر إلى وضوح بشأن نقل السيطرة على غزة للسلطة الفلسطينية، ويخاطر بفصل القطاع عن الضفة الغربية، دون ضمانات واضحة لمجلس السلام أو القوة الدولية المقترحة».
وصوّت مجلس الأمن الدولي على القرار الأميركي، حيث أيدته 13 دولة من الأعضاء، بينما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت.