حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الثلاثاء، من مساع إسرائيلية لتحويل ساحات المسجد الأقصى المبارك، إلى ساحات عبادة يهودية، بدعم رسمي من حكومة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المزعوم.
وقال عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة "حماس، هارون ناصر الدين، في بيان، إن الاحتلال يسعى إلى تحويل ساحات الأقصى إلى ساحات عبادة يهودية، بدعم رسمي من حكومة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المزعوم، في محاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة على الأرض، تمهيداً لهدم المسجد كما تعلن تلك الجماعات صراحة.
وبين أن تصاعد جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، وما شهد من قيام عشرات المستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية على درجات البائكة الغربية لقبة الصخرة المشرفة قرب سبيل قايتباي، يمثل استمراراً لمسلسل الانتهاكات الصارخة لقدسية المكان وهويته الإسلامية.
وأوضح ناصر الدين أن هذا الاعتداء الخطير يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وشدد على أن هذه الانتهاكات لن تغيّر من حقيقة أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين وحدهم، مؤكداً أن أهالي القدس سيواصلون الرباط والصمود رغم سياسة الهدم والاعتقال والإبعاد.
ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات المستوطنين بشكلٍ يومي، ويتم الاقتحام عبر مجموعات بحماية سلطات الاحتلال وعلى فترتين؛ صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.
والأحد، دعت جماعات "الهيكل المزعوم"، المستوطنين وأتباعها لاقتحام باحات المسجد الأقصى، يومي الأربعاء والخميس القادمين.
وتذرعت "جماعات الهيكل"، وفق دعوتها، بـأداء "صلوات شكر" على عودة أسرى الاحتلال من قطاع غزة.
وعادة ما تستغل الجماعات الاستيطانية المتطرفة أي مناسبة لدى الاحتلال للدعوة لاقتحامات جماعية وتدنيس المسجد الأقصى؛ والذي يتعرض لاقتحامات يومية؛ صباحًا ومساء، بغرض فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.
وأضاف ناصر الدين أن سياسة هدم منازل المقدسيين تمثل جرائم عقاب جماعي، حيث يستخدم الاحتلال ذريعة "عدم الترخيص" لهدم منازل الفلسطينيين في القدس، بينما يرفض منحهم تصاريح بناء، ويغدق بالمشاريع الاستيطانية على المستوطنين، ضمن مخطط تهويدي شامل يستهدف تفريغ المدينة من أهلها الفلسطينيين.
ودعا جماهير الشعب الفلسطيني في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى والتصدي لاقتحامات المستوطنين.
كما دعا جماهير الأمة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية لوقف جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وتواصل سلطات الاحتلال استهداف الأحياء المقدسية بسياسات ممنهجة تشمل أوامر الهدم ورفض منح تراخيص البناء، ضمن محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي في المدينة.