الخط الأصفر”.. فضيحة تواطؤ إعلامي تكشفها واشنطن بوست وتفضح عصابات الاحتلال في غزة

متابعة_الرسالة نت

أثار الناشط الفلسطيني محمد شحادة جدلاً واسعاً بعد كشفه عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، كتبه شخص يرتبط بإحدى العصابات المسلحة الموالية لـ"إسرائيل" في قطاع غزة، دون أن تكشف الصحيفة عن خلفياته أو صلاته الأمنية المشبوهة.

بحسب شحادة، فإن المقال نُشر على أنه “رأي فلسطيني مستقل”، بينما تبيّن أن كاتبه ينتمي إلى ما تُعرف بـ “عصابة أبو شباب”، وهي مجموعة مسلحة ترتبط تنظيمياً بـ”داعش” وتعمل تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، متورطة في نهب المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، كما وثّقت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.

 

تمويل دعائي وتبييض صورة الاحتلال

وكشف شحادة أن شركة علاقات عامة مؤيدة لـ"إسرائيل"، تتخذ من واشنطن مقراً لها، هي التي موّلت عملية نشر المقال الدعائي وربما تولت كتابته بالكامل، في إطار حملة علاقات عامة هدفها تلميع الاحتلال وتبرير سياساته داخل غزة، وإظهار ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” على أنه منطقة آمنة ومزدهرة.

 

وقال شحادة نقلاً عن صحافيين غربيين، إن تلك الشركة تسعى لترويج رواية إسرائيلية مزيّفة تدّعي أن سكان “الجانب الآخر” من الخط يعانون بسبب حماس وليس بسبب الاحتلال، وهو ما اعتبره “تضليلاً إعلامياً منظماً”.

 

الخط الأصفر.. جدار غير مرئي يقسّم غزة

بحسب شحادة، فإن “الخط الأصفر” الذي يفصل قطاع غزة إلى قسمين، هو حدّ فاصل مميت وغير معلن، يفصل بين منطقة خالية من السكان تسيطر عليها "إسرائيل" وعصاباتها، ومنطقة يعيش فيها 2.4 مليون فلسطيني تحت القصف والحصار.

ويقول الناشط إن الاحتلال يحاول عبر هذا التقسيم فرض واقع سياسي وجغرافي جديد، يشبه فكرة “المنطقة الآمنة” أو “غزة المنزوعة السكان”، بهدف تطبيع وجود الاحتلال وعصاباته وخلق واجهة خادعة تُوحي ببدء “إعادة الإعمار” في النصف الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية.

 

واجهة كاذبة لإعادة الإعمار

وأشار شحادة إلى أن ما يجري خلف الخط الأصفر هو خداع إعلامي متقن: بضع مئات من المسلحين وعائلاتهم يعيشون في ما يشبه “قرية نموذجية زائفة”، تُستخدم لتصوير مشاهد إعلامية مضلّلة توحي بأن "إسرائيل" تسمح بإعادة بناء غزة، بينما يُمنع إدخال خيام أو إسمنت أو مساعدات حقيقية إلى النصف الآخر من القطاع، حيث يعيش السكان في أوضاع مأساوية.

وأكد أن أي فلسطيني يحاول عبور الخط الأصفر نحو تلك المنطقة “الفاخرة” يتعرض فوراً لإطلاق النار أو القصف، في تطبيق واضح لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الذي تفاخر علناً بقتل كل من يحاول تجاوز الخط.

ما كشفه محمد شحادة لا يقتصر على فضح مقالٍ في صحيفة أميركية، بل يسلّط الضوء على شبكة تواطؤ واسعة تشمل إعلاماً غربياً، وشركات ضغط إسرائيلية، وعصابات محلية تعمل كأذرع احتلالية داخل غزة.

وفي ظل هذا المشهد، يصبح “الخط الأصفر” رمزاً لجريمة مزدوجة: جريمة الاحتلال الذي يعزل ويقصف، وجريمة الإعلام الذي يجمّل وجه القاتل ويزوّر معاناة الضحية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير