يتعرض الدكتور رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، لحملة تحريض منظمة تشنها جهات إسرائيلية ودوائر إعلامية يمينية مؤيدة لـ"إسرائيل"، تهدف إلى تشويه سمعته والنيل من مصداقيته المهنية، على خلفية مواقفه الحقوقية الداعمة للشعب الفلسطيني، وفضحه المستمر لجرائم الاحتلال ضد المدنيين في غزة.
وقال الدكتور عبده في تصريح نشره عبر حساباته الرسمية إنّ "ناشطين إسرائيليين ومؤيدين لإسرائيل يقودون حملة منسقة للإضرار بعملي في مجال حقوق الإنسان، مستخدمين أساليب رخيصة لتشويهي وربطي زوراً بشخصيات عربية في نيويورك"، في إشارة إلى محاولة بعض الجهات الإعلامية ربطه بعائلة المرشح لانتخابات بلدية نيويورك ممداني، في إطار تحريض عنصري يعكس عقلية الإقصاء والكراهية ذاتها التي تمارس ضد الفلسطينيين.
وأوضح أن هذه الحملة تأتي ضمن منهج إسرائيلي متكرر في استهداف كل صوت فلسطيني أو دولي يُدين الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن التحريض الإعلامي في العادة "يتبعه القتل الميداني بطائرات الاحتلال ضد العائلات الفلسطينية، لكن بما أنهم لا يستطيعون إرسال طائراتهم إلى نيويورك، فقد لجؤوا إلى الاغتيال المعنوي والإعلامي".
وأضاف عبده أن ما يُنشر في بعض وسائل الإعلام اليمينية الأمريكية أو الإسرائيلية لا يمكن وصفه بالصحافة المهنية، بل هو "مستوى رخيص من الدعاية الممنهجة"، يهدف إلى تخويف النشطاء والمؤسسات الحقوقية من مواصلة فضح الجرائم والانتهاكات ضد الفلسطينيين.
سيرة مشرفة ومسار حقوقي ثابت
ويُعدّ الدكتور رامي عبده من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي، إذ أسس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف عام 2011، ليكون منصة مستقلة لرصد الانتهاكات وتوثيقها في مناطق الصراع، وخاصة في فلسطين.
وقد عمل لسنوات على فضح جرائم الحرب الإسرائيلية أمام المنظمات الدولية، وقدم عشرات التقارير أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وشارك في حملات دولية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الإبادة والحصار ضد غزة.
يحمل الدكتور عبده دكتوراه في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وسبق أن عمل محاضراً جامعياً قبل أن يتفرغ للنشاط الحقوقي والإغاثي، جامعاً بين الخبرة الأكاديمية والالتزام الإنساني، كما اشتهر بخطابه المتزن الذي يربط بين العدالة والقيم الأخلاقية العالمية، بعيداً عن أي انتماء سياسي أو حزبي.
ويحظى المرصد الأورومتوسطي الذي يترأسه بثقة متزايدة في الأوساط الحقوقية الدولية، حيث تعاون مع مؤسسات كبرى مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية (أمنستي)، وشارك في إعداد ملفات قدمت إلى محكمة الجنايات الدولية حول الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتُظهر الحملة الجديدة ضد الدكتور رامي عبده حجم القلق الإسرائيلي من الأصوات الحقوقية المستقلة التي تكشف جرائمها أمام العالم.
وإذا كان الاحتلال قد اعتاد على إسكات الأصوات في غزة بالصواريخ، فإنه اليوم يسعى إلى إسكات الأصوات في أوروبا وأمريكا بالتشهير والتضليل.