تضامن: منع زيارات الصليب الأحمر للأسرى خرق صارخ لاتفاقيات جنيف ومحاولة لإخفاء الانتهاكات

الرسالة نت

أدانت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن) استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها الدورية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز، معتبرةً أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا مباشرًا لاتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949.

 

وأكدت "تضامن" أن منع الزيارات يمثل محاولة متعمدة لإخفاء الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، بما في ذلك التعذيب، التجويع، الإهمال الطبي، العزل الانفرادي، والحرمان من الاتصال بالعائلة أو بالجهات الإنسانية، مشيرةً إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذا القرار إلى حجب الحقائق عن المجتمع الدولي والتستر على الانتهاكات الممنهجة.

 

وشددت المؤسسة على أن تصريحات وزير جيش الاحتلال "يسرائيل كاتس" التي أعلن فيها استمرار منع الزيارات تُعد إقرارًا رسميًا بسياسة حكومية ممنهجة تنتهك المادة (1) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والتي تُلزم الأطراف كافة باحترام الاتفاقيات وضمان احترامها في جميع الأحوال.

 

وأوضحت "تضامن" أن القرار يأتي ضمن سياسة الإخفاء القسري والتعتيم الإعلامي التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي منعت أي وصول خارجي إلى مراكز الاحتجاز الميدانية ومعسكرات الاعتقال، خاصة تلك التي يُحتجز فيها أسرى من قطاع غزة، مما يزيد من خطر تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وحتى القتل خارج نطاق القانون.

 

وحملت المؤسسة حكومة الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة وسلامة أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني محتجزين في ظروف تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد مانديلا النموذجية لمعاملة السجناء، داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك الفوري لاستعادة حقها في الوصول إلى أماكن الاحتجاز كافة وفقًا لتفويضها الدولي.

 

كما طالبت "تضامن" مجلس حقوق الإنسان، المفوض السامي لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بتشكيل بعثة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول أوضاع الأسرى والانتهاكات التي يتعرضون لها، ومساءلة سلطات الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية عن الجرائم الممنهجة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي لعام 1998.

 

واختتمت "تضامن" بيانها بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي يمثل تواطؤًا خطيرًا ويشجع الاحتلال على الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان الحق في الحماية والكرامة للأسرى الفلسطينيين، وإنهاء سياسة العزل والتعتيم الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال.

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي