اعتبر المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه أن مصادقة لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تمثل جريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الحركة الأسيرة.
وقال عبد ربه لـ"الرسالة نت"، إنّ هذا القرار ليس إلا امتدادًا لعمليات الإعدام والقتل التي تنفذها سلطات الاحتلال فعليًا في السجون، سواء عبر التعذيب المفضي للموت أو الإهمال الطبي أو الإعدامات الميدانية.
وأوضح أن شهادات الأسرى المحررين الذين خرجوا من "قبور المعتقلات" تكشف عن قصص مروعة للتعذيب والتنكيل، تتحدث عن صعقٍ بالكهرباء، وضربٍ حتى الموت، وحرمانٍ من العلاج، وحالاتٍ متكررةٍ من الموت البطيء خلف القضبان.
وأشار إلى أن الجثامين التي سلّمها الاحتلال خلال الأشهر الماضية تحمل شهادات صادمة عن انتزاع أعضاء من أجساد الشهداء وتقطيع أطرافهم، ما يؤكد حجم الجرائم التي تُرتكب داخل السجون الإسرائيلية.
وبيّن أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف الرابعة، وتندرج ضمن سياسة القتل الممنهج التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى في ظل غياب أي رقابة دولية حقيقية.
وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذا القرار إلى إضفاء طابع قانوني على جرائمه وتحويل القتل إلى أداة رسمية مشروعة في مواجهة الأسرى الفلسطينيين، الذين يمثلون رمز الصمود الوطني.
وشدد عبد ربه على أن هذه الانتهاكات المتواصلة تتطلب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا من قبل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأسرى.
وختم تصريحه بالقول إن الأسرى يعيشون اليوم مرحلة غير مسبوقة من الخطر، حيث تتقاطع سياسات الإعدام مع التعذيب والتجويع والعزل في إطار خطة ممنهجة تهدف إلى تصفية الحركة الأسيرة جسديًا ومعنويًا.