بعد أحد عشر عامًا من اختفائه في معركة رفح عام 2014، يعود الجندي الإسرائيلي هدار جولدن إلى المشهد من جديد — ولكن على يد كتائب القسام، لا جيش الاحتلال.
فمنذ شهور، انشغلت الفرقة 162 بقيادة اللواء إيتسيك كوهين — وهو نفسه من قاد وحدة جولدن في كتيبة “جفعاتي” — بعملياتٍ محمومة تحت الأرض بحثًا عن رفاته، مستندة إلى معلومات استخبارية وخرائط نفقية وتقديراتٍ ميدانية معقدة. ومع ذلك، فشل الجيش الإسرائيلي في الوصول إلى شيء، رغم تجنيد وحدات خاصة وتكنولوجيا متطورة واستنفار أجهزة الأمن.
لكن المفارقة الصادمة أن من أنهى هذا الفصل الطويل من الغموض لم تكن تلك الوحدات التي سخّر لها الاحتلال كل إمكاناته، بل مقاتلو القسام، الذين أعلنوا تسليم رفاته في رفح، في لحظةٍ قلبت رواية الاحتلال رأسًا على عقب، وأعادت طرح السؤال الكبير:من يملك الأرض والسيطرة الحقيقية عليها — الجيش الذي يدّعي السيادة، أم المقاومة التي تعرف تضاريس الميدان وسراديب الأنفاق أكثر من خرائط “التكنلوجيا ” العسكرية؟
هدار شكل انكسار استخباراتي، وفشل عملياتي، بعدما ثبت أن كل جهود “إعادة هدار” انتهت إلى العدم، إلا حين قرر الخصم أن يعيده بنفسه.