ممداني في لقائه مع ترامب: انتقادات حادة لدعم "إسرائيل" ودعوة لوقف تمويل الحرب على غزة

ممداني في لقائه مع ترامب: انتقادات حادة لدعم "إسرائيل" ودعوة لوقف تمويل الحرب على غزة
ممداني في لقائه مع ترامب: انتقادات حادة لدعم "إسرائيل" ودعوة لوقف تمويل الحرب على غزة

الرسالة نت- متابعة

شهد اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع عمدة نيويورك المنتخب السياسي الأميركي من أصل هندي–أوغندي زهران ممداني، أجواءً مشحونة بالملفات الخارجية، وفي مقدّمتها الحرب على غزة والدعم الأميركي المستمر لـ"إسرائيل". 

وقد نُقلت تصريحات ممداني على نطاق واسع في وسائل الإعلام الأميركية والدولية، ولاقت اهتماماً لافتاً بسبب لهجتها المباشرة وانتقادها غير المسبوق لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط.

ممداني استغل اللقاء مع ترامب ليؤكد أنّ الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه ما يجري في قطاع غزة، قائلاً إنه سبق أن صرّح بأن الحكومة الإسرائيلية «تنفذ إبادة جماعية»، وأن «حكومتنا تواصل تمويلها». 

واعتبر أن استمرار واشنطن في تقديم الدعم العسكري لـ"إسرائيل" يعني عملياً المشاركة في إطالة أمد الحرب وتوسيع دائرة الخسائر الإنسانية.

وأوضح ممداني أن الأموال التي تُصرف في تمويل الحروب الخارجية ينبغي أن تُعاد إلى الداخل الأميركي، لخدمة السكان المحليين وتحسين الخدمات العامة، بدلاً من «إطالة صراعات لا نهاية لها».

وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية أشارت إلى أن ترامب وصف اللقاء بأنه «جيد جداً»، رغم إدراكه لمواقف ممداني الحادّة تجاه "إسرائيل". 

وبحسب تقارير إعلامية، فقد أبدى ترامب انفتاحاً على الاستماع لوجهة نظر ممداني بشأن غزة، في إطار محاولته استيعاب التيارات السياسية الصاعدة داخل الولايات المتحدة، وخاصة الأصوات التي تنتقد الدور الأميركي في الحروب الخارجية.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن ترامب حرص خلال الاجتماع على الإشادة بأجواء النقاش رغم الخلافات العميقة، وهو ما اعتُبر محاولة منه لمدّ جسور مع شخصيات تمثل تياراً شعبياً آخذًا في الاتساع، يرى أن الدعم المطلق لـ"إسرائيل" أضرّ بصورة الولايات المتحدة عالميًا.

رسالة سياسية إلى الداخل الأميركي

ممداني أكد أن أولويات سكان مدينة نيويورك تتعلق بالأوضاع المعيشية والعدالة الاجتماعية، وليس بتمويل العمليات العسكرية في الخارج. وقال إن أموال الضرائب يجب أن توجّه إلى مشاريع الإسكان، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، بدلاً من ضخّها في «آلة الحرب» التي تدمر غزة منذ شهور طويلة.

وأضاف أن ازدياد الوعي الشعبي داخل الولايات المتحدة بما يعانيه المدنيون في غزة يفرض على صانعي القرار إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع "إسرائيل"، ووقف منحها «شيكاً مفتوحاً» لشنّ عملياتها العسكرية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تزايد الانتقادات الدولية للجرائم الإسرائيلية في غزة، ومع تصاعد الدعوات داخل الكونغرس لربط المساعدات العسكرية بشروط تتعلق بحماية المدنيين ووقف الانتهاكات. 

ومن هذا المنطلق، حمل لقاء ممداني وترامب دلالات مهمة، إذ يعكس تحوّلاً في المزاج العام الأميركي تجاه الحرب، ويظهر قدرة القضية الفلسطينية على فرض نفسها داخل السجال السياسي الداخلي في الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن حديث ممداني عن «الإبادة» وتأثير الدعم الأميركي في استمرارها يعيد فتح ملف المساءلة الأخلاقية لواشنطن، ويضع الإدارة الأميركية أمام تساؤلات صعبة حول علاقتها التاريخية بـ"إسرائيل" ودورها في استمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين.