طبيبـة كندية تفقد عملها بسبب تضامنها مع غزة.. عندما يصبح التعبير عن الرأي خطراً

طبيبـة كندية تفقد عملها بسبب تضامنها مع غزة.. عندما يصبح التعبير عن الرأي خطراً
طبيبـة كندية تفقد عملها بسبب تضامنها مع غزة.. عندما يصبح التعبير عن الرأي خطراً

الرسالة نت- متابعة

نهلة السراج، طبيبة كندية، لم تتوقع أن كلماتها على وسائل التواصل الاجتماعي ستقودها إلى فقدان وظيفتها.

 منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، كانت نهلة تشارك منشورات تُظهر تضامنها مع غزة؛ وبالبع ضد الاحتلال معتقدة أن صوتها جزء من واجب إنساني.

 لكن سرعان ما تحوّل هذا الصوت إلى هدف لحملة تشهير إلكترونية واسعة، نظمها داعمون للاحتلال الإسرائيلي، لتتبعها في حياتها المهنية والشخصية.

“لم يكن مجرد خلاف مهني عابر”، تقول نهلة للجزيرة مباشر، وعيونها تعكس مزيجاً من الصدمة والغضب. الهجمات الإلكترونية بدأت بهدوء، لكنها تصاعدت منتصف 2024، ووصلت إلى حدود الجهات الرسمية في كندا، لتصبح قضية على مكتب إدارتها والهيئات الطبية.

طريقة إبلاغها بالفصل لم تكن أقل قسوة من الحملة نفسها. دعوة لاجتماع عبر الفيديو، لا توضح سبباً، ثم مكالمة قصيرة لتكتشف أن القرار جاهز. لم يُذكر أي خطأ مهني محدد، بل كان السبب “الاهتمام العام” الذي أثارته منشوراتها، كما قالت.

لكن الأثر لم يقتصر على فقدان العمل. انتشار معلوماتها الشخصية ضمن منشورات التحريض جعلها تشعر بانتهاك خصوصيتها وخطر دائم يحدق بها. “أصبحت قلِقة من المستقبل”، تقول. “أصبح من السهل على أي شخص غاضب أن يعثر عليّ. معلومات عملي وبرنامجي التدريبي وحتى عنوان إقامتي ظهرت علناً”.

نهلة لم تستسلم بعد. تقول إنها لا تزال تدرس الخيارات القانونية، رغم استنزافها النفسي الكبير خلال الشهور الماضية. وتوجه رسالة إلى زملائها في القطاع الطبي: “إذا كنتم تخشون التعبير عن تضامنكم مع الفلسطينيين، تحدثوا بصوت عالٍ. كل صوت يُسهم في مواجهة هذه الهجمات”.

في كندا، حيث يفترض أن تحمي القوانين حرية التعبير، تُطرح تساؤلات جديدة حول الحدود بين المهنية والحقوق الشخصية، وبين التعبير عن التضامن والضغط السياسي. قصة نهلة السراج ليست مجرد حادثة فردية، بل مرآة لتحديات يواجهها كل من يختار الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في ظل حملة تضليل وتحريض عالمية يقودها الاحتلال.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير