2025 .. عام كارثي ومأساوي على القطاع الصحي بغزة

الرسالة نت- محمود هنية

أكدّ د. خليل الدقران المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى وأحد المتحدثين باسم وزارة الصحة بغزة؛ أن ّالعام المنصرم 2025 ؛ كان عاما ثقيلا وصعبا للغاية على المنظومة الصحية.

وقال الدقران في مقابلة خاصة بـ"الرسالة نت"، إن الاحتلال استهدف المنظومة الصحية خلال العام ؛ بشكل ممنهج ؛ طال من خلاله استهداف معظم المشافي وأخرجها عن الخدمة الصحية ؛ إلى جانب استهداف الطواقم الصحية؛ ليصل عدد شهداء القطاع الصحي؛ إلى أكثر 1850 شهيدا من الكوادر الطبية والتمريضية والعاملة في الوزارة.

وأوضح أن أعداد معتقلي الطواقم الصحية خلال عامي الإبادة لأكثر من 360 معتقل؛ لا يزال منهم أكثر من 300 معتقل في السجون؛ على رأسهم الدكتور حسام أبو صفية والدكتور مروان الهمص والدكتور أحمد الكحلوت.

وذكر أن عدد كبير من كبار الأطباء والممرضين لا يزالوا يحاسبون ويعاقبون على جرم عملهم الإنساني في مشافي القطاع.

ونبه إلى أن الطواقم الطبية لا تزال تواصل عملها؛ رغم الظروف القاسية والصعبة التي تمر عليهم؛ من النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية؛ "فهؤلاء لم يتقاضوا رواتبهم منذ أن بدأت حرب الإبادة؛ سوى 10% من قيمتها فقط؛ ولا يختلف أوضاعهم عن أوضاع المواطنين".

وبين أنّ الاحتلال أخرج ما يزيد عن 22 مستشفى خلال حرب الإبادة؛ ومنذ أن توقف النار في الحادي عشر من أكتوبر؛ لا يزال الاحتلال يتلكأ ولم يلتزم بإدخال الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية للمنظومة الصحية للوزارة بغزة.

كما أنه يرفض إدخال سيارات الإسعاف بعدما دمر قرابة 190 سيارة إٍسعاف خلال الحرب؛ ويرفض ادخال المولدات الكهربائية التي تعدّ الأساس في تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.

ولفت إلى أنه لا يزال العجز قائم وكبير في المنظومة الصحية؛ ليصل العجز في 52% من الأنواع الأساسية للأدوية لمخزون صفر؛ وكذلك حوالي 53% من محاليل وأجهزة المختبرات رصيدها صفر.

وبين أن أكثر من 70% من المستلزمات الطبية رصيدها صفر؛ محذرا من أن هذا يعني أن هناك موتا محققا سينال عدد كبير من المرضى والمصابين.

ولفت إلى أن الاحتلال يتلكأ بإخراج مرضى ومصابي غزة للعلاج في الخارج؛ إذ أن وصل عددهم لأكثر من 20 ألف مريض ومصاب بحاجة لعلاج فعلي في الخارج.

وأضاف: "هذه ليست أرقام؛ وإنما حيوات وأرواح؛ من بينهم خلال عامين من الحرب توفي منهم قرابة ألف مريض ومصاب؛ كانوا ينبغي لهم السفر للعلاج بالخارج".

وحذر من أن القطاع الصحي في غزة يتفاقم للغاية؛ في ظل انتشار مكثف للأوبئة والأمراض بسبب المنخفضات الجوية؛ التي بدأت تضرب القطاع؛ إذ أن مياه الأمطار غمرت خيام المواطنين المهترئة؛ مختلطة بمياه الصرف الصحي؛ التي غمرت خيام المواطنين؛ بعد قيام الاحتلال بتدمير البنية التحتية في القطاع؛ وعطّل محطات معالجة الصرف الصحي؛ نتيجة نفاد الوقود؛ ورفض الاحتلال ادخال قطع الغيار والوقود لإتاحة العمل لها.

وتابع: "بقاء المواطن بدون إعمار وكرفانات؛ فاقم من الأزمة الصحية المجتمعية؛ فقد أصبحت المشافي المتبقية تستقبل أعدادا كبيرة من ذوي الفئات الهشة خاصة الأطفال وكبار السن".

وأكدّ أن قرابة 350 ألف مريض في القطاع من ذوي الأمراض المزمنة يعانون؛ دون توفر للعلاج؛ من مرضى السكر والضغط والقلب.

وأكمل يقول: "لدينا 6 آلاف مريض من الذين بترت أطرافهم؛ بينهم 15 ألف طفل وطفلة؛ هم بحاجة لأطراف صناعية وتأهيل ومستلزمات؛ والاحتلال يمنع دخول ما يخصّهم من مستلزمات طبية؛ ومنهم عدد كبير بحاجة للعلاج في الخارج؛ وتركيب أطراف صناعية؛ وكراسي متحركة وعكاكيز؛ في ظل إغلاق الاحتلال المعابر في وجههم".

ولفت إلى أن عشرة ألاف مريض من مرضى السرطان بحاجة للعلاج بالخارج؛ ولا يوجد أجهزة للفحص ؛ فيما أن 75% من أدويتهم غير متوفرة بالقطاع.

وأوضح أن بينهم 2500 طفل من مرضى السرطان بغزة؛ والاحتلال قد نسف بشكل كامل مستشفى الصداقة التركي خلال الحرب؛ الخاص بهؤلاء المرضى.

وختم بالقول: "هذه ليست أرقام ؛ بل حياة بشر يقتلون بصمت؛ وعلى الضامين والوسطاء والأطراف الدولية التحرك الفوري لإدخال الأدوية والكرفانات والمستشفيات الميدانية؛ والسماح بدخول الطواقم الطبية المساندة؛ وإعادة ترميم ما دمره الاحتلال لتشغيل المشافي المدمرة والتي أخرجها عن الخدمة خلال عامين".

وأكدّ أن ما تم إدخاله حتى بعد وقف اطلاق النار؛ هي نقطة في بحر عميق من الاحتياجات الإنسانية اللازمة للمنظومة الصحية.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار