هويدي: فترة المفوض العام الأوسوأ في تاريخ الأونروا

الرسالة نت- محمود هنية

 

قال علي هويدي، مدير عام مؤسسة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، إن السنوات الست التي تولّى فيها المفوض العام مهامه كانت من “الأسوأ” في مسار عمل الأونروا، على مستوى القرارات الإدارية وطبيعة إدارة العلاقة مع اللاجئين.

وأضاف هويدي لـ"الرسالة نت"، أن الأونروا تمر بعجز مالي يقدَّر بنحو 200 ألف دولار حتى مارس المقبل، محذرًا من أن إدارة العجز عبر سياسات تقشف تمس الخدمات الأساسية يعني عمليًا تحميل اللاجئ ثمن أزمة ليست من صنعه.

وشدد على أنه “ليس معقولًا أن يدفع اللاجئ ثمن العجز المالي”، معتبرًا أن واجب المفوض العام في مثل هذه الظروف هو تكثيف الضغط على الدول المانحة لسد الفجوة بدل تمرير كلفة الأزمة إلى التعليم والصحة والإغاثة.

وأوضح هويدي أن الأزمة المالية تحولت إلى ذريعة لقرارات تمس بيئة العمل والخدمات، بينما الأصل أن تُدار الأزمة عبر حشد التمويل وحماية التفويض الأممي للوكالة، وليس عبر إجراءات تُضعف الثقة وتزيد الاحتقان داخل مجتمع اللاجئين.

وتحدث عن استمرار “القرارات التعسفية” من المفوض العام، معتبرًا أن الفترة المتبقية من ولايته—والتي تُقدّر بنحو شهرين ونصف—لا ينبغي أن تكون مساحة لاتخاذ خطوات إضافية قد تضر بعمل الأونروا أو تُقيدها لسنوات.

ودعا هويدي إلى “كبح جماح” أي قرارات جديدة قد تُتخذ في اللحظات الأخيرة، خاصة تلك المتعلقة بالهيكلة أو تقليص الخدمات أو المساس بحقوق العاملين أو تغيير سياسات التقديم، لأن أثرها سيتجاوز نهاية ولاية المفوض.

وأكد أن هذا يحتاج إلى تدخل الدول المضيفة، عبر الجلوس مع المفوض العام ومتابعة الملفات الخطيرة، وفتح نقاش رسمي حول القرارات المثيرة للجدل، وضمان عدم تمرير إجراءات جديدة دون مساءلة أو تشاور.

وختم بالقول إن حماية الأونروا تعني حماية حق اللاجئين، وإن المطلوب اليوم هو مسار واضح: إنهاء العجز عبر الدول المانحة، ووقف أي قرارات تمس التفويض والخدمات، وإعادة تصويب إدارة الوكالة باتجاه احتياجات اللاجئين لا اشتراطات السياسة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي