في إطار التمهيد لتسليم المهام الحكومية إلى «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، يشهد القطاع حراكاً غير مُعلن، يشرف عليه مباشرة نائب رئيس حركة «حماس» في غزة، علي العامودي، ويشارك فيه ممثّلون عن «القوى الوطنية والإسلامية».
وكشفت مصادر خاصة، لـ«الأخبار» اللبنانية، عن تشكيل «لجنة وطنية عليا» مهمّتها متابعة عملية التسليم تلك، تضمّ ممثّلين عن فصائل «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» و«المبادرة الوطنية» و«التيار الإصلاحي»، إلى جانب أعضاء من «لجنة الطوارئ الحكومية» في غزة، و«اللجنة الحكومية» لإدارة غزة.
كما تضمّ اللجنة ممثّلاً عن الأمم المتحدة وآخر يُنتظر تسميته من قبل «جهاز المخابرات العامة» المصرية، في حين تغيب عنها سلطة رام الله وحركة «فتح». وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها لبحث تفاصيل التسليم، في ظلّ قرار حاسم من حركة «حماس» بتسهيل هذا الأمر بشكل مهني ومنظّم، بهدف سحب ذرائع الاحتلال الذي يواصل التنصّل من التزاماته بموجب الاتفاقات الجارية.
وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن قيادة «حماس» أوعزت إلى «لجنة الطوارئ الحكومية» بـ«ضرورة ترتيب الملفات الفنية واللوجستية كاملة، بما يضمن عملية تسليم سلسة من دون حدوث أيّ فراغ إداري أو خدمي». وأشارت مصادر قيادية في الحركة إلى أن «الاجتماعات الإدارية والفنية والخدماتية متواصلة منذ أسابيع»، مبيّنةً أن التحضيرات تشمل «توثيق الصلاحيات والملفات والمهام، وإعداد السجلّات الفنية والإدارية وكشوفات الموظفين والبيانات التشغيلية، فضلاً عن توثيق الأنظمة والإجراءات المعتمدة لتسهيل نقل المسؤوليات ضمن أطر قانونية وإدارية واضحة». كما جرى حصر الوضع القائم للخدمات الأساسية والموارد المتاحة، وذلك لـ«تمكين اللجنة من مباشرة مهامها فوراً من دون تعطيل أو ارتباك».
وفي حين أصدر العامودي تعميماً واضحاً بتقديم كلّ التسهيلات اللازمة لعملية التسليم، أصدرت «لجنة الطوارئ» بياناً إلى الموظفين حثّتهم فيه على «التعاون الكامل مع ترتيبات» تلك العملية.