إعدام بطيء تحت الجلد.. لماذا توفي الأسير خالد الصيفي بعد اسبوع من الإفراج عنه ؟

الرسالة نت - خاص

عمره 67 عامًا، لكنه لم يعرف الراحة طوال حياته. خالد الصيفي، من مخيم الدهيشة في بيت لحم، كان معروفًا بين أهالي المخيم كناشط ومربي ومؤسس لمؤسسة “إبداع”، التي تهتم بالأطفال والشباب وتنمي روح المبادرة والإبداع لديهم. 

كل يوم من حياته كان مكرسًا للعمل الاجتماعي والتعليم، حتى جاء الاحتلال ليوقف خطاه بالقوة والظلم.
في أكتوبر 2023، ومع تصاعد العدوان على غزة، بدأت سلسلة اعتقالاته. وفي اعتقاله الأخير، وضعته سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر دون تهمة أو محاكمة، رغم تقدمه في العمر وحاجته الملحة للرعاية الطبية. 

خلال هذه الفترة، عانى من إهمال طبي متعمد وتعذيب جسدي ونفسي، وتلقى حقنًا  زعم الاحتلال أنها لعلاج الإنفلونزا، لكنها تسببت له في التهابات حادة وتدهور صحته.

تم نقل خالد من سجن عوفر إلى عيادة سجن الرملة، وظل ضعيفًا، حتى تم الإفراج عنه أخيرًا في 25 يناير 2026. خرج إلى الحرية جسدًا منهكًا، وقد خسر أكثر من عشرين كيلو جرام من وزنه.

تدهور صحي غريب لدرجة أنه كان عاجزًا عن المشي، لكن عائلته كانت سعيدة بالافراج عنه رغم صحته المتدهورة. ورغم ذلك، لم يدم له الفرح، فقد استشهد بعد أسبوع فقط من الإفراج عنه، وذلك مساء 2 فبراير 2026 في بيت لحم.

في هذا السياق أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن وفاته نتيجة سياسة الإهمال الطبي والإعدام البطيء داخل سجون الاحتلال، مشككة في نوعية الحقن التي كان يعطيها المحتل إلى خالد الصيفي.

ترك خالد إرثًا من العمل المجتمعي، والصمود، والإصرار على مواجهة الاحتلال، ليظل رمزًا للإنسان الفلسطيني الذي لا ينكسر رغم سنوات السجن والإهمال.

منذ 7 أكتوبر 2023، ومع تصاعد العدوان على غزة والضفة، ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بشكل غير مسبوق. وفق هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، يوجد أكثر من 7,200 أسير فلسطيني، بينهم 450 طفلًا و350 امرأة، وأعداد كبيرة يعانون من أمراض مزمنة ويُحرمون من العلاج الكافي.

 يتعرض الأسرى للاعتقال الإداري، والتعذيب، والحرمان من الزيارات والحق الطبي، في ظل استمرار الاحتلال في فرض سياساته القمعية والتعتيم على جرائمه خلف القضبان.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من قصص صحفية