مقال: عندما تتحول الحوادث المجهولة إلى مفاتيح تشغيل عمليات الاغتيال والاستهداف

رامي أبو زبيدة

 

في نمط بات مألوفًا منذ بدء وقف إطلاق النار، يعيد جيش الاحتلال *توظيف أحداث ميدانية متحكم بها ومُدارة إسرائيليًا* داخل ما يُسمّى “الخط الأصفر” كرافعة عملياتية واستخبارية، تُستخدم لاحقًا لتبرير تصعيد موضعي أو تنفيذ ضربات مدروسة ضمن بنك أهداف مُحدَّث مسبقًا.

إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول إصابة ضابط احتياط بجروح خطيرة خلال اشتباك مع مسلحين شمال قطاع غزة، بالتزامن مع تأكيد أن الجيش لم ينفذ حتى اللحظة غارات جوية مباشرة ردًا على الحادث، وأن القتلى في غزة سقطوا نتيجة قصف مدفعي فقط، يكشف عن مرحلة “التهيئة” لتنفيذ عمليات استهداف واغتيال.

التجارب السابقة تشير إلى أن مثل هذه الوقائع تُستخدم لاحقًا لتفعيل بنك أهداف مُعد مسبقًا، *يعتمد على تراكم معلومات ميدانية عن أماكن المبيت، طرق التنقل، وسلاسل التواصل.* أي أن الحدث قد يكون مجرد “مفتاح تشغيل” لعمليات استهداف أوسع، وليس سببها الحقيقي.

من هنا، تبرز ضرورة رفع مستوى الحيطة الأمنية لدى جميع المقاومين، خصوصًا في ما يتعلق بـ:

تقليل أنماط الحركة المتكررة.
تشديد أمن الاتصالات.
تغيير أماكن المبيت بشكل دوري.
تجنب التجمعات غير الضرورية.


والتعامل مع المرحلة باعتبارها مرحلة صيد استخباري يتحكم بها الاحتلال عبر استغلال أي حدث لتنفيذ بنك أهداف عملياتي.

الاحتلال يبني المشهد بهدوء، يجمع المعطيات، ثم يضرب في التوقيت الذي يراه مناسبًا عسكريًا وأمنيًا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من مقالات