الهدمي: مخطط تهويدي لعزل الأقصى عبر هدم المنازل في المنطقة الشرقية

الرسالة نت - خاص

قال ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، إن الاحتلال الإسرائيلي يصعّد من حملة الهدم في القرى والمناطق المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، وخاصة في الجهة الشرقية، في إطار مخطط يهدف إلى عزل المسجد الأقصى وتقييده بجدار استيطاني وجيوب استعمارية.
وأوضح الهدمي لـ"الرسالة نت"، أن الاحتلال يسعى لفرض وقائع على الأرض عبر سياسة هدم واسعة النطاق تستهدف الوجود الفلسطيني، مستخدماً ذرائع قانونية وإدارية واهية، أبرزها البناء بدون ترخيص، رغم أن سلطات الاحتلال ترفض بشكل ممنهج إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في القدس الشرقية منذ عقود، مما يجعل كل بناء فلسطيني عرضة للهدم.
وأشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً خطيراً، حيث أصدرت سلطات الاحتلال أوامر هدم فورية لأربعة عشر منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، ما يهدد حياة أكثر من 120 مقدسياً، بينهم نساء وأطفال. 
وأضاف أن هذه الأوامر تأتي ضمن مخطط أوسع يهدف إلى إفراغ القدس من سكانها الأصليين وتهويد الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة.
وبحسب معطيات حقوقية وإحصاءات فلسطينية رسمية، فقد تم هدم أكثر من 460 مبنى وهيكلاً منذ بداية عام 2025، منها 229 حالة هدم داخل حدود بلدية القدس، وتشمل منازل سكنية ومنشآت تجارية. 
ويُعد حي سلوان والمنطقة الشرقية المحيطة بالأقصى من أكثر المناطق استهدافاً، حيث يسعى الاحتلال لتحويلها إلى مشاريع تهويدية وسياحية تحاصر الحرم القدسي من مختلف الجهات.
وبيّن الهدمي أن الاحتلال يتعامل مع المنطقة الشرقية كقضية أمن قومي واستراتيجية، وهو يعمل على تقييد الحركة داخل الأقصى، وتضييق الخناق على المصلين، وفرض قيود مشددة على البناء والتعليم والتنقل، في محاولة لتهميش المجتمع المقدسي وإضعاف حضوره في المدينة.
وختم الهدمي حديثه بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق المقدسيين، والضغط من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً أن الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد تواصل توثيق هذه الجرائم ونقلها إلى الجهات الحقوقية والمحافل الدولية لكشف حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في القدس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار