مع حاجة ماسة إلى أطباء اختصاصيين

 الصحة : نقص حاد في الأدوية والمواد المخبرية يقيّد علاج المرضى

الرسالة نت - خاص

قال مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة في غزة، زاهر الوحيدي، إن الوزارة تعاني من نقص حاد ومتفاقم في المستلزمات الطبية منذ بدء العدوان، مشيرًا إلى أن هذا العجز يزداد يومًا بعد يوم نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر.
وأوضح الوحيدي في حديث خاص (بالرسالة نت) أن العجز بلغ مستويات غير مسبوقة في عدد من الأصناف الحيوية، حيث وصلت نسبة العجز في المواد المخبرية إلى 84%، وفي المستهلكات المخبرية إلى 71%، فيما سجلت المستلزمات الطبية عجزًا بنسبة 66%، إضافة إلى نقص في الأدوية بنسبة 50% بشكل عام، مع تفاوت هذه النسبة حسب نوع الخدمة الطبية.
وبيّن أن أدوية الأورام تشهد عجزًا خطيرًا وصل إلى 62%، بينما بلغت نسبة العجز في أدوية القسطرة وأمراض القلب نحو 65%، في حين سجلت أدوية الطوارئ نقصًا يقدر بـ45%، وهي نسبة كبيرة وخطيرة نظرًا لطبيعة الحالات الطارئة التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة.
وأشار الوحيدي إلى أن نقص المستهلكات المخبرية والفحوصات يشكل عائقًا كبيرًا أمام تقديم الرعاية الصحية، موضحًا أن التحاليل المخبرية ضرورية قبل إجراء العمليات الجراحية، كما أنها أساسية في تشخيص الأمراض وتحديد نوع التدخل الجراحي المناسب، إضافة إلى دورها في مساعدة الأطباء على وصف العلاج الملائم للمريض واختيار المضاد الحيوي المناسب بناءً على نوع البكتيريا أو الفيروس المسبب للمرض، الأمر الذي يحدّ من قدرة الطواقم الطبية على اتخاذ قرارات علاجية دقيقة.
وأضاف أن هذا العجز ينعكس بشكل مباشر على مرضى الأمراض المزمنة، حيث إن نسبة كبيرة منهم لم تعد قادرة على تلقي العلاج بانتظام، وهو ما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية ويخلّف انعكاسات خطيرة على المدى القريب والبعيد.
وفيما يتعلق بالكوادر الطبية، أوضح الوحيدي أن المستشفيات الميدانية تعتمد بشكل أساسي على أطباء وزارة الصحة، بينما لا تضم الوفود الطبية القادمة من الخارج أطباء اختصاصيين في معظم الأحيان، إذ يقتصر وجودهم على أطباء عامين، يقدمون خدمات مساندة ولا يغطون التخصصات الدقيقة التي يحتاجها القطاع الصحي في غزة.
وأكد أن المستشفيات الميدانية أسهمت في التخفيف من الضغط على مستشفيات وزارة الصحة من خلال توسيع القدرة الاستيعابية للأسرّة، وتقديم خدمات الجراحة والطوارئ والولادة، إضافة إلى دعم العيادات الخارجية، حيث أصبحت معظم حالات الولادة تُجرى في المستشفيات الميدانية والمستشفيات الأهلية، في ظل محدودية المستشفيات الحكومية القادرة على تقديم هذه الخدمة.
وشدد الوحيدي على أن القطاع الصحي في غزة بحاجة ماسة إلى أطباء اختصاصيين من الخارج في تخصصات دقيقة لإسناد الكوادر المحلية، لافتًا إلى أنه حتى اللحظة لا توجد مؤشرات على دخول وفود طبية متخصصة خلال الفترة القريبة المقبلة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار