قال فخري أبو دياب، عضو لجنة أمناء الأقصى، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت قرابة 1000 مقدسي عن المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة، في إطار خطة ممنهجة لتفريغه من حراسه ورواده.
وأوضح أبو دياب لـ"الرسالة نت" أن قرارات الإبعاد شملت سدنة المسجد وحراسه ووعاظه ومرابطين وشخصيات علمائية معروفة، ما يعكس استهدافًا مباشرًا للبنية الدينية والإدارية التي تحمي هوية المسجد.
وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى فرض وقائع تهويدية داخل الأقصى، مستغلًا شهر رمضان لتمرير مخططاته في ظل انشغال العالم بالأحداث المتسارعة.
وبيّن أن هناك مؤشرات واضحة على رغبة الاحتلال في السماح للمستوطنين بتكثيف اقتحاماتهم للمسجد خلال العشر الأواخر من رمضان، وهو ما يشكل استفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكد أن هذه السياسة تعني عمليًا عزل الأقصى عن حاضنته الشعبية، ومحاولة تركه فارغًا إلا من قوات الاحتلال والمستوطنين، تمهيدًا لفرض تقسيم زماني ومكاني كامل.
وأشار أبو دياب إلى أن الإبعادات الجماعية تمثل عقابًا سياسيًا وجماعيًا، وتندرج في إطار الحرب المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس.
ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، معتبرًا أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في مخططاته.
وختم بالقول إن الأقصى سيبقى عنوان الصراع، وأن المقدسيين رغم الإبعاد والاعتقال سيواصلون الدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة.