أكد حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الواقع القائم على معبر رفح يعكس فشلاً واضحاً لما يسمى "مجلس السلام" في القيام بدوره المفترض تجاه قطاع غزة.
وقال نافعة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن استمرار القيود المشددة على المعبر، وتعطيل حركة السفر والإغاثة، يمثل دليلاً عملياً على عجز المجلس عن إنهاء الحرب أو حتى فرض التزامات واضحة على الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن المجلس، الذي يترأسه Donald Trump، لم يتمكن حتى اللحظة من ترجمة وعوده إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء فيما يتعلق بوقف العدوان أو بتسهيل دخول المساعدات وفتح المعابر بشكل منتظم.
وأوضح أن الاحتلال لا يأبه عملياً بقرارات أو مواقف المجلس، بدليل استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على قطاع غزة، بما في ذلك التحكم الكامل في حركة الأفراد والبضائع.
واعتبر نافعة أن هذا الواقع يعبر عن إخفاق مزدوج: من ناحية فشل المجلس في تنفيذ التزاماته السياسية والإنسانية، ومن ناحية أخرى عجزه عن فرض أي التزام فعلي على إسرائيل باحترام الاتفاقات أو القرارات ذات الصلة.
وأشار إلى أن معبر رفح أصبح مؤشراً لمدى جدية أي مسار سياسي، لافتاً إلى أن بقاءه خاضعاً لآليات معقدة ومقيدة يعني أن الحرب لم تنته فعلياً، بل تغيرت أدواتها فقط.
وبيّن أن أي مجلس يسعى للعب دور في تحقيق السلام يجب أن يمتلك أدوات ضغط حقيقية، سواء سياسية أو اقتصادية أو قانونية، وإلا فإنه سيتحول إلى إطار شكلي لا يملك القدرة على التأثير.
وختم نافعة تصريحه بالتأكيد أن إنهاء معاناة غزة يبدأ بفرض وقف حقيقي لإطلاق النار، وفتح المعابر بصورة كاملة، وإلزام الاحتلال بتعهداته، معتبراً أن استمرار الوضع الراهن يضع مصداقية المجلس على المحك أمام الرأي العام الدولي.