مقال: الضبابية الأمريكية

الرسالة نت

بعد عشرة أيام على اجتماع ما يسمى بـ“مجلس السلام”، لا تزال المخرجات تدور في دائرة العموميات دون خطوات تنفيذية واضحة. 

لا آليات ملزمة، ولا جدول زمني، ولا أدوات ضغط حقيقية على الاحتلال. 

ما نشهده هو استمرار لنمط الضبابية الأمريكية: إدارة المشهد لا حسمه، وتأجيل الاستحقاقات بدل مواجهتها.

لكن قراءة المرحلة القادمة لا تنفصل عن انشغال المنطقة بالملف الإيراني. نحن أمام احتمالين رئيسيين:

الأول، الذهاب إلى اتفاق مع طهران، وهو مسار لا ينسجم مع توجهات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يفضل تسعير أجواء المواجهة. 

في حال تم التوصل إلى اتفاق، قد يسعى الاحتلال إلى تعويض ذلك بتصعيد أكبر في الساحة الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة أو القدس، لفرض وقائع جديدة مستفيدًا من انشغال الإقليم بإعادة ترتيب توازناته.

الثاني، الذهاب إلى مواجهة أو تصعيد عسكري، ما يعني انخراط المنطقة بأكملها في حسابات الردع والرد المقابل. 

في هذا السيناريو، سيتراجع الملف الفلسطيني على سلم الأولويات الدولية،، مع استمرار الضغط الميداني على الفلسطينيين دون أفق حل حقيقي.

في كلا الحالتين، يبدو أن حالة الغموض ستبقى هي العنوان الأبرز، على الأقل خلال شهر مارس. 

فالولايات المتحدة تميل إلى إبقاء الأوراق مفتوحة بانتظار اتضاح مسار الملف الإيراني، بينما يبقى الفلسطينيون في دائرة الانتظار، بين تصعيد محتمل أو تهميش مؤقت لقضيتهم ضمن لعبة التوازنات الكبرى.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من مقالات