عاد الشيكل الإسرائيلي ليكون العنوان الأبرز في الأسواق المالية، بعدما سجّل ارتفاعا يقارب 2% أمام الدولار في أولى جلسات التداول الاثنين، عقب بدء التصعيد مع إيران، ليستقر قرب مستوى 3.09 شيكل للدولار بعد أن لامس 3.07.
هذه الحركة تعكس رهان المتعاملين في سوق العملات على متانة الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على تجاوز التطورات الجيوسياسية بصورة أقوى.
وتزامنت قوة الشيكل مع نجاح لافت في سوق الدين الإسرائيلي، إذ أصدرت الحكومة سندات بقيمة 3.3 مليار شيكل، وسط طلب استثنائي فاق المعروض بتسعة أضعاف تقريبا.
وجاء التسعير عند فائدة 3.8% لأجل 10 سنوات، وهو مستوى قريب من عائد السوق البالغ نحو 3.77%، ما يشير إلى ثقة المستثمرين رغم أجواء عدم اليقين.
في المقابل، برز مؤشر مقايضات مخاطر الائتمان (CDS) كالإشارة الوحيدة المثيرة للقلق، إذ قفزت علاوة المخاطر بنحو 25% خلال ساعات.
ويُنظر إلى هذا الارتفاع باعتباره انعكاسا لقلق المستثمرين من التبعات المالية طويلة الأجل للحرب، بما يشمل اتساع العجز وارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي في دولة الاحتلال واحتمال خفض التصنيف الائتماني.
ولعل المفارقة أن قوة الشيكل جاءت رغم ارتفاع عالمي في الدولار، فقد صعد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنحو 1%، مدفوعا بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل توترات الطاقة والحرب.
ومع ذلك، تمكن الشيكل من تحقيق مكاسب ما يعزز صورة الثقة قصيرة الأجل في الاقتصاد.