خاطر: القدس تحيي العيد بدون طقوس أو شعائر دينية

الرسالة نت - خاص

قال رئيس مركز القدس، حسن خاطر، إن مدينة القدس هذا العام عاشت عيدًا غائبًا، لم يحمل معه مظاهر الفرح المعتادة، في ظل الإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على المدينة المقدسة.

وأوضح خاطر لـ"الرسالة نت" أن الاحتلال فرض حظرًا شاملاً على البلدة القديمة، أغلق خلاله بشكل كامل المحال التجارية، ما أدى إلى شلّ الحركة الاقتصادية وإفراغ الأسواق من روّادها، في مشهد غير مسبوق خلال موسم الأعياد.

وأضاف أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتستهدف الأجواء الدينية والروحانية التي تميز شهر رمضان المبارك في القدس، حيث تعمد الاحتلال إفساد أجواء الشهر الفضيل.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال منعت المصلين من الاعتكاف في المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان، في انتهاك واضح لحرية العبادة، وحرمت آلاف المسلمين من أداء شعائرهم الدينية.

وبيّن خاطر أن القيود شملت أيضًا منع إقامة صلاة قيام الليل في الأقصى، وكذلك التضييق على صلاة العيد، تحت ذرائع أمنية واهية تتعلق بمنع التجمعات.

وأكد أن هذه السياسات ليست عشوائية، بل تأتي ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس، يحدّ من الوجود الإسلامي فيها ويقوّض طابعها التاريخي والديني.

ولفت إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى بسط سيطرة كاملة على الأوقاف الإسلامية، وإضعاف دورها في إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك.

كما شدد على أن هذه الممارسات تمثل استهدافًا مباشرًا للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، في محاولة لتقويضها والنيل من دورها التاريخي والقانوني.

وأشار خاطر إلى أن ما يحدث في القدس هو جزء من سياسة أوسع تهدف إلى تغيير الهوية الديموغرافية والدينية للمدينة، عبر التضييق على سكانها الأصليين ودفعهم إلى الرحيل.

وختم بالقول إن صمود المقدسيين وتمسكهم بحقوقهم الدينية والوطنية سيبقى العامل الحاسم في مواجهة هذه السياسات، مؤكدًا أن القدس ستظل حاضرة في وجدان الأمة رغم كل محاولات التهويد والتضييق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار