خطة ملادينوف.. انقلاب على خطة ترامب وتبني للموقف الإسرائيلي!

الرسالة نت- خاص

لم تكن نتائج الاجتماع الذي عقد في القاهرة قبل أسبوعين بين وفد من حركة حماس يرأسه المهندس نزار عوض الله مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف في القاهرة؛ سوى انعكاس لمسار تفجيري يقوده المندوب السامي؛ لخطة الاتفاق الذي نصت عليها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

خطة ترامب التي حملت 20 بندا؛ حددت مسارا من الأولويات تؤكد فيها نهاية الحرب مباشرة بعد موافقة الطرفين على الاتفاق؛ وهو ما لم ينتهي عمليا حتى اللحظة من استمرار العدوان وارتقاء ما يزيد عن 750 شهيدا منذ توقيع الاتفاق.

لكن الخطة أيضا تتحدث عن تدفق المساعدات؛ وإدارة غزة عبر لجنة تكنوقراط؛ ووضع خطة اقتصادية لتنشيط اقتصاد غزة؛ مع تعهد الفصائل بعدم الاضطلاع بدور حكومي.

بعد ذلك كله؛ تضع الخطة تطوير قوة دولية للانتشار في غزة؛ مع تعهد في فقرتها السادسة عشر بعدم احتلال غزة او ضم بعض اجزائه؛ مع انسحاب إسرائيلية يترافق مع خطة عملية لسحب السلاح.

لكن سحب السلاح وفق الخطة سيكون  هناك مسار لنزع سلاح غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، يشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج الاستخدام عبر عملية متفق عليها للتخلي عنها، وبدعم من برنامج دولي ممول لإعادة الشراء وإعادة الدمج، يتم التحقق منه بالكامل من مراقبين مستقلين. وستلتزم "غزة الجديدة" التزاما كاملا ببناء اقتصاد مزدهر والتعايش السلمي مع جيرانها.

  خطة انقلابية

الخطة التي تقدم بها مالدينوف؛ جاءت انقلابا لمسار خطة ترامب؛ في موقف يتطابق مع الرؤية الإسرائيلية لصيرورة الأوضاع في القطاع.

الخطة تقفز عن استحقاقات المراحل بأسرها؛ وعن التنكر الإسرائيلي لأي من التزاماته في هذه المراحل؛ وتضع سحب السلاح أولا؛ خاصة السلاح الفردي؛ دون التطرق أساسا لمستقبل المليشيات التي تسلحها إسرائيل وتزودها بشتى أنواع الأسلحة.

كما أن الخطة تعتمد بشكل ضمني فكرة التهجير والتشريد؛ التي يتعهد ترامب بعدم وجودها في خطته المقترحة في أكتوبر.

إذ أن مالدينوف يتحدث عن اعمار في مناطق يصنفها بأنها منزوعة السلاح؛ وتتمثل ضمنيا في مدينة رفح؛ في محاولة لاستجلاب المواطنين للمدينة هناك؛ وتحقيق ما كان يعبر عنه الاحتلال بشكل واضح في دفع الناس نحو المدينة جنوبا؛ وتوسعة المنطقة على حساب أراضي داخل مصر.

مالدينوف قدّم الالتزامات الأمنية المرتبطة بالمقاومة؛ على تلك المرتبطة بالاحتلال أو حتى الإنسانية التي تلزمه بإدخال المساعدات والبضائع.

تقدّر الجهات التجارية بغزة؛ بأن إسرائيل لم تسمح بتجاوز 48% من مجمل تم الاتفاق على إدخاله في البرتكول الإنساني المرفق في الاتفاق؛ والذي ينص على ادخال 600 شاحنة يوميا؛ فيما لم يتجاوز مجمل ما يدخل يوميا 250 شاحنة؛ علاوة عن اغلاقات كاملة لأيام عدة.

وتتحكم إسرائيل بشكل كامل في طبيعة المواد المدخلة؛ في ظل هندسة تجويع تقيد بها بشكل محكم طبيعة البضائع؛ وهي لا تتجاوز المواد الأساسية في غزة.

الخطة وصفها قيس أبو ليلي عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية؛ انقلاب واضح على خطة ترامب؛ وقال انها لا ترتبط من قريب ولا بعيد بهذه الخطة.

وأكدّ أبو ليلي أن الخطة هي تبني للموقف الإسرائيلي؛ وتحريف أيضا لمضمون خطة ترامب.

وذكر أن الاتفاق على سحب السلاح يتضمن تحييد استخدامه ضمن عملية تفاوضية؛ وليست من خلال عملية ابتزاز لشعبنا الفلسطيني؛ وربط السلاح بابادته وقتله وتجويعه.

جذور ملادينوف وما يمثله من عمل أمني لدى دولة الامارات المعروف بتحالفها السياسي مع دولة الاحتلال؛ تفسير طبيعة توجهه الذي يصل حد التطابق الكامل مع الرؤية الإسرائيلية في معالجة ملفات غزة.

فيما لا يزال جهده الرئيسي المتمثل في تشكيل حكومة تكنوقراط وتدفق ملفي المساعدات والبضائع؛ خارج سياق التغطية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير