خان يونس-صلاح أبو شمالة-الرسالة نت
تنشغل الحاجة أم إسماعيل البطة بتقليب مجموعة من الحلي عند بائع الذهب لعلها تجد ما يناسب مهر ابنتها العروس، الذي لا يكاد يكفي لشراء الذهب فقط. حسب قولها.
وتختلف احتياجات الناس في بيع الذهب وشرائه فمنهم من يريد "فك أزمته" المالية وآخر يحاول تجهيز شقته وأخرى تشتري "جهاز" ابنتها.
وارتفع سعر الذهب عالمياً مقتربا من أعلى مستوى له على الاطلاق في العالم وقطاع غزة، الأمر الذي جعل شراء الذهب في غزة من أصعب المهمات.
صاحب محلات عودة لبيع الذهب الشاب احمد عودة أكد أن الذهب في غزة يعاني من مشكلة الاغلاق والحصار المفروض عليه، مبينا أن ذلك أثر على سعر جرام الذهب للشراء "السوق المحلي" ولسوق العالمية.
وقال عودة لـ"الرسالة نت" :" في ظل الأوضاع السيئة هناك اقبال على شراء الذهب الصيني المكون من نحاس مشغول بتقنية عالية ومطلي بالذهب".
وحول آلية استيراد الذهب وتصديره يلفت عودة إلى أن الأنفاق هي الطريق الوحيد للاستيراد في هذه الأيام، موضحا أن الرقابة في غزة تأخذ رقما معينا عند دخوله، ثم ينزل السوق.
وطالب عودة الحكومة الفلسطينية بوضع آلية واضحة للتصدير والاستيراد للذهب، محذرا من تلاعب بعض التجار بأسعار الذهب، وخلط الذهب الأصلي والتقليدي.
وليس بعيدا عن محل عودة كان يجلس صاحب محلات صافي لبيع الذهب والمجوهرات الذي أرجع إقبال الناس على بيع الذهب إلى غلاء المعيشة، وارتفاع أسعار الذهب.
ويقول صافي:" أسعار السوق ارتفعت كثيرا حتى بلغت الأونصة الواحدة ( 1467$)، وهذا أعلى سعر منذ زمن طويل"، موضحا أنه يتم صناعة ذهب بتشكيلات رائعة في غزة أجود من غيره في الخارج.
بدوره أرجع الخبير الاقتصادي سمير حمتو تذبذب اسعار الذهب إلى غياب آلية وخطة واضحة للاستيراد والتصدير، مبينا أن الحصار ساهم في تقليص كميات الذهب المدخلة لغزة.
وقال حمتو لـ"الرسالة نت" : " تصدير الذهب للخارج أمر ليس بقدرة الحكومة الفلسطينية في غزة بسبب الاغلاقات المستمرة والسياسة التعسفية ضدها".
دقائق معدودة قضتها "الرسالة نت" في ضيافة محلات بيع الذهب في قطاع غزة، كانت كفيلة ببيان أسباب ارتفاع أسعار الذهب التي أصبحت خيالية حسب رأي البعض، ولكن متى يتم حل هذه المشكلة وتعود المياه إلى مجاريها.. هذا ما لا يمكن التنبؤ به حاليا...