عادت ريما لعادتها القديمة

شح الوقود.. الحصار يتجدد

غزة- لمراسلنا

"عادت ريما لعادتها القديمة".. مثل شعبي فلسطيني ينطبق تماماً على تجدد ازمة شح الوقود في قطاع غزة، التي أخذت في التفاقم مؤخراً.

وفي الوقت الذي أخذت فيه بعض محطات الوقود تغلق أبوابها أمام الزبائن، أضحت الشوارع شبه فارغة من السيارات خصوصاً مع ساعات الصباح الأولى.

واضطر السائق أبو رامي للانضمام إلى طابور طويل أمام محطة شعث للبترول وسط مدينة غزة، بانتظار الحصول على كمية من السولار الشحيح، قائلاً: "إن الأزمة غير معلومة المصدر".

وحصل السائق بعد ساعات من الانتظار على كمية محدودة من السولار، لن تكفيه سوى لنصف نهار فقط، مبيناً أن الأزمة آخذة في التفاقم وأن بعض محطات البترول نفد مخزونها وبدأت تغلق أبوابها.

وأخذ سائق آخر يدعى جميل عبد الرحمن، يضرب كفاً بكف تعبيراً عن امتعاضه عما اسماه "الأزمة المصطنعة"، موجهاً اتهامه للحكومة بأنها تحاول فرض ضرائب على الوقود الوارد من مصر عبر الانفاق، الأمر الذي اسهم في تعطل استيراد البترول.

وقال عبد الرحمن :"الأزمة مفتعلة ومخازن أصحاب محطات الوقود تفيض بالبنزين والسولار(..) المشكلة الأساسية تكمن في محاولة رفع سعر لتر الوقود".

ويستورد الغزيون الوقود عبر منفذين احدهما الأنفاق ويعتمد عليه اعتماداً كلياً لأنه يصل بأثمان بخسة، والآخر عبر معبر كرم ابو سالم الواصل بين قطاع غزة و(اسرائيل)، ويصنف على أنه "سوبر".

الأزمة مصرية

بدوره كشف نائب رئيس جمعية موزعي البترول في قطاع غزة، محمود الخزندار، عن أن الأزمة جاءت نتيجة وقف ضخ البترول عبر الأنفاق من جمهورية مصر العربية، جراء اقدام التجار المصريين على رفع سعره وحالة التوتر الأمني في القاهرة.

وأوضح الخزندار لـ"الرسالة" أن كمية المخزون الاحتياطي من الوقود المتوفر في القطاع، قد تنفد بعد خمسة أيام تقريباً اذا لم يستأنف ضخ الوقود المصري مجدداً، لافتاً إلى أن محطات الوقود بدأت تغلق أبوابها أمام المواطنين.

وقال: "انتهاء أزمة الوقود في غزة مرهونة باستقرار الأوضاع بمصر، وعدم رفع ثمنه من قبل التجار المصريين الذين يتذرعون بارتفاع تكلفة نقله".

وتبذل جهود حثيثة على مستوى هيئة البترول في غزة وجمعيته، من أجل استئناف ضخ الوقود المصري، ذلك عبر اتصالات داخلية وخارجية.

ويبين محمود الشوا رئيس جمعية أصحاب شركات البترول ، أنه تلقى وعودا بحل الأزمة  خلال الثلاثة أو الخمسة أيام المقبلة، حيث من المقرر ان تتم زيادة الكميات الواردة لغزة.

وأشار الشوا في تصريحات صحفية أول أمس، إلى أن الطرف المصري معني بتوريد المحروقات بغزة، ولكن هناك بعض الإجراءات التي تعيق التوريد بالشكل الذي يريده الطرف الفلسطيني.

وشدد على ان أسعار المحروقات في غزة لم تتغير، حيث يبلغ البنزين 2.9، فيما بلغ السولار 249، "وبالتالي لا يوجد هناك أي تغيير على الأسعار كما يدعي البعض" كما قال.

وتورد (إسرائيل) كميات قليلة من البترول مقارنة بالكميات التي يجري استيرادها من الجانب المصري، حيث يبلغ ثم لتر البنزين "السوبر" (الإسرائيلي) أربعة شواكل، فيما يصل سعر المصري  إلى 2.9 شيكل.

ويعاني المواطنون في قطاع غزة منذ نحو شهر ونصف من شح "الكاز" الأبيض، المستخدم في اشغال اللمبات والقناديل، التي توقد في الأوقات التي تشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي