تعديل حكومة فياض.. تصدير لخلافات فتحاوية

الضفة المحتلة- الرسالة نت

تتجه سلطة رام الله وقياداتها بتعديلها لحكومة سلام فياض لزيادة درجات جمود المصالحة الأمر الذي يثير عديدا من التساؤلات حول إمكانية إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال.

محللون سياسيون طالبوا حكومة رام الله بدفع عجلة المصالحة المتوقفة منذ أشهر بدلا من اتخاذ قرارات من شأنها تعميق الانقسام،  معربين  عن املهم بألا تكون خطوة تعديل الحكومة أحادية على حساب المصالحة الوطنية بل أن تكون خطوة لمجرد تعديل صفوف الحكومة الحالية وتحسين أدائها.

ويرى المراقبون في احاديث منفصلة لـ " الرسالة نت " هذا الإعلان "يهدف إلى إطالة أمد الانقسام، "وتبديد أي جهود لتحقيق المصالحة، وفيه تأجيل لحكومة التوافق الوطني إلى أجل غير مسمى .

يشار الى ان حركة فتح تمر بأزمة محلية ودولية نتيجة التحولات الميدانية والإقليمية، حيث  للمصالحة دور بارز في ظهور تلك الأزمات خاصة "للمستوزرين" الذين يرون بأن تعديل حكومة رام الله يفيد الحركة ويكرس هيمنتها على الحكم بالضفة في ظل فشل المفاوضات وعملية التسوية وتبعثر التحالفات الإقليمية.

أزمة فتح

"

قرر رئيس السلطة محمود عباس تشكيل حكومة في رام الله برئاسة سلام فياض دون مصادقة المجلس التشريعي، لتعيش رغما عن أنف فتح خمسة أعوام وسط تهديد فاشل بحلها من قبل الحركة.

"

ويقول نشأت الأقطش في حديث لـ"الرسالة نت" إنه كان هناك خلاف بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء في حكومة الضفة سلام فياض حول إذا كان المطلوب تعديل الحكومة أو تشكيل أخرى، مبينا أن هناك توازنات يصعب إرضاؤها داخل فتح وأن هناك إشكالية غير معلنة ولا يتم الحديث عنها في الاعلام.

وأعرب الأقطش عن أمله بألا تكون خطوة تعديل الحكومة أحادية على حساب المصالحة الوطنية بل أن تكون خطوة لمجرد تعديل صفوف الحكومة الحالية وتحسين أدائها، مضيفا بأن إعلانها جديدة هو إطلاق لرصاصة الرحمة على المصالحة وحكومة الوحدة الوطنية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه في البداية كانت هناك عدة أطراف في حركة فتح لها ثقل وتأثير على القرار العام للحركة، ولكن الآن باتت هناك شخصية مركزية لا يستطيع أن يعاندها أحد وهي شخصية الرئيس عباس، وخاصة بعد إعلان الحرب على دحلان.

ويتابع:" الأمور باتت واضحة أكثر، فما يريده الرئيس يتم وما لا يريده لا يتم، وكأن الحكم فردي مطلق وعدنا للمربع الأول، لأنه كان هناك نوع من التباينات في الآراء أما الآن فرأي واحد وبقية الآراء لا قيمة لها".

غطاء الفساد

كما أن التناقضات الأخيرة التي طفت على سطح العلاقات الفتحاوية أثر آخر، حيث أن القطيعة التي سرت بين عباس وسلام فياض وإقصاء ياسر عبد ربه عن إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون والفلتان الأمني الذي يلف جنين وطولكرم وحالة الفساد القائمة في حكومة فياض، والتنازعات في أقاليم حركة فتح بشأن تولي مناصب كبيرة كما البلديات والوزارات والإدارات العامة، جعلت من حكومة فياض ملجأ لحل أزمة فتح الداخلية وتفريغ قيادات وعناصر فيها على السلطة من أجل إرضاء كافة الأقطاب، وهذه السياسة كان استخدمها الراحل ياسر عرفات ويكررها الآن محمود عباس.

"

التنازعات في أقاليم حركة فتح بشأن تولي مناصب كبيرة كما البلديات والوزارات والإدارات العامة، جعلت من حكومة فياض ملجأ لحل أزمة فتح الداخلية وتفريغ قيادات وعناصر فيها على السلطة

"

ويقول المواطن حكيم عيسى من مدينة رام الله لـ"الرسالة نت" إن ما يحدث في حكومة رام الله هو استجلاب موافقة ومباركة غربية على حساب القضية الفلسطينية، فتعيين وزراء جدد بهذه الطريقة في ظل تعطيل المجلس التشريعي ودون أن يمثلوا الشعب وإرادته يضيف مزيدا من الضغط لدى المواطن خاصة وأن عمليات الفساد والترهل الحكومي في الضفة تأخذ طابعا ممنهجا، وأصبحت إقالة الوزراء الفاسدين محذوفة من قاموس السلطة وتستبدل بما يسمى التعديل الوزاري في التستر على هدر الأموال العامة، سواء من السابقين أو اللاحقين أو من القائمين على وزاراتهم حاليا.

ويضيف المواطن أبو علي القاضي لـ"الرسالة نت" بأنه الأجدر أن تمثل الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي في الحكومة بدلا من صك الغفران الذي يصدره عباس بين الفينة والأخرى، والخلل ليس في تغيير الشخوص بقدر ما هو في رقابة جدية وسياسة استراتيجية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير