غلاء الأسعار بالضفة يسرق فرحة رمضان !

ارتفاع اسعار الخضار بالضفة
ارتفاع اسعار الخضار بالضفة

الضفة المحتلة – الرسالة نت

مع حلول نفحات شهر الخير تتكدس البضائع أمام المحال التجارية وتزدان بها أسواق الضفة من جنين شمالا إلى الخليل جنوبا مرورا برام الله في وسطها، وهناك تعرض الخضار والفواكه والمواد الغذائية كجزء من تقاليد استقبال شهر الرحمة.

لكنّ استياء عمّ مختلف شرائح المجتمع في الضفة بسبب موجة غلاء الأسعار التي سبقت الشهر الفضيل بيومين، وكأن التجار بدأو باستغلال الزبائن وحاجتهم لمختلف البضائع والأطعمة وشرعوا برفع الأسعار لترهق كاهل المواطن الذي يعيش تحت وطأة المحتل.

غلاء حارق

تلك المشكلة التي تظهر في مثل هذه المناسبات أثرت بالطبع على أجواء استقبال الشهر الفضيل، فالمواطن بات لا يقصد إلا شراء نوع واحد من السلع توفيراً واقتصادا.

وتقول السيدة ريما حامد من رام الله لـ"الرسالة نت" إنها كانت تشتري 3 كيلو من البندورة بـ10 شيقل، بينما الآن تبتاع الـ2 كيلو بالسعر ذاته، كما أن كيلو الخيار أصبح بـ6 شواقل مرتفعاً عن السعر الذي كان عليه قبل شهر رمضان بأيام.

"الرقابة معدومة على جودة البضائع، حيث أن الكثير من المحال التجارية تعرض بضائع منتهية الصلاحية, مما يعرض المواطن للخطر إذا كان لا ينتبه على تاريخ انتهاء المدة."

وتضيف:" نحن موظفون ودخلنا محدود وموجة الغلاء باتت حارقة على أمثالنا، فمثلا قبل رمضان بيوم واحد اشتريت كيلو الدجاج بـ13 شيقل ومع بداية رمضان أصبح بـ14، هذا الأمر يعكس جشع التجار ونيتهم استغلال الزبائن مع مجيء رمضان لأن المواطنين يتبضعون له".

وتؤكد حامد أن اللحوم بمختلف أنواعها ليست بعيدة عن موجة الغلاء التي ضربت أسواق الضفة، ففي الشهر الفضيل أصبح المواطن يكتفي بكميات قليلة منها خاصة وسط أزمة تأخر الرواتب لدى الموظفين، كما أن تباين الأسعار بين متجر وآخر يطرح تساؤلات عديدة حول وجود الرقابة.

وتتابع:" عندما أشتري كيلو من لحم العجل لدى المحال التجارية فإنه يبيعني إياه بـ60 شيقل، بينما في المول التجاري يبيعونه بـ54 شيقل, الأمر الذي يبين مدى غياب الرقابة التي تجعل التجار يتلاعبون بالأسعار" داعياً وزارة التموين مراقبة الأسعار كي يشعر المواطن بالارتياح وليس أنه لعبة في يد التجار.

وتوضح السيدة بأن الرقابة معدومة أيضا على جودة البضائع، حيث أن الكثير من المحال التجارية تعرض بضائع منتهية الصلاحية, مما يعرض المواطن للخطر إذا كان لا ينتبه على تاريخ انتهاء المدة.

أما ربة المنزل هناء صافي فتقول لـ"الرسالة نت" إن أسعار الخضار والفاكهة تختلف من مدينة إلى أخرى في الضفة الأمر الذي يوضح جليا مدى استغلال التجار للمواطنين، مبينة بأن كيلو البامية على سبيل المثال في مدينة رام الله يصل إلى 25 شيقل، بينما أن رطلين منها في جنين أو الخليل يبلغ سعرهما 40 شيقل.

وتضيف:" مدينة رام الله تحتوي على أعلى الأسعار وبالذات في شهر رمضان لأن دخل الفرد فيه أعلى من غيره، ولكن المواطن أرهقته تلك الأسعار المرتفعة وأصبح لا يدري كيف يمضي أجواء رمضان في ظل غياب الرقابة وجشع التجار".

أجواء الشهر الفضيل في الضفة أصبحت مرهونة بتأرجح أسعار السلع والمنتجات، حيث يكتفي الكثيرون بشراء صنف واحد من بين العشرات تجنبا لأزمة مالية خانقة قد تلحق به، وبين احتلال مقيت وغياب رقابة داخلية يتحول الفلسطيني إلى ضحية.

أسباب محلية

وكلما اجتاحت موجات الغلاء مدن الضفة عزاها التجار والخبراء الاقتصاديون إلى أسباب عالمية، أما الآن فالأسباب أمست محلية تتعلق باستغلال التجار للشهر الفضيل وإقبال المواطنين على الأسواق لشراء ما يحتاجون.

ويبين الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم لـ"الرسالة نت" أن أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بهذا الشكل الكبير محلية ليست عالمية، وذلك لأن كل ما يتعلق بإنتاجها محلي وليس مستورد، فلا يجب أن تتأثر بالدرجة ذاتها كما المنتجات الاخرى بالسوق العالمي.

"أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بهذا الشكل الكبير محلية ليست عالمية، وذلك لأن كل ما يتعلق بإنتاجها محلي وليس مستورد."

ويؤكد عبد الكريم على أن الأسعار العالمية تحدد أسعار منتجات كمالية لا ننتجها بل نستوردها وذات الأمر ينطبق على المواد الغذائية التي تدخل في صناعتها مواد خام مستوردة، لافتا إلى أن ذلك لا ينطبق على الخضار والفواكه.

ويضيف:" العوامل المحلية هي التي تؤدي لارتفاع أسعار الخضار والفواكه واللحوم ولها علاقة بالسوق المحلي، وهي زيادة الطلب عليها خاصة في شهر رمضان، وبعض التجار يستفيدون من هذا الموسم وبعضهم يتحكم بالسعر لأن السوق عرض وطلب".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير