تحتجز الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة ما يزيد عن عشرة آلاف شهادة جامعية بحجة عدم تسديد الطلبة المستحقات المالية المترتبة عليها ما يجعل الطالب أمام مفترق طرق لسوء وضعه الإقتصادي وحاجته للشهادة لدخول سوق العمل.
الطالبة سهاد برهوم أنهت دراستها الجامعية وتتمنى أن تتمكن من تسديد الرسوم المتبقية لصالح الجامعة الإسلامية بمدينة غزة.
وقالت برهوم لـ"الرسالة نت" إنها تحتاج للشهادة بشكل كبير للحصول على وظيفة تمكنها من مساعدة عائلتها التي تعيش ظروفا اقتصادية صعبة, مشيرة إلى أنها مستعدة لإعطاء الجامعة ما تحتاجه من تعهدات لتتمكن من الحصول على شهادتها والعمل ومن ثم تسديد ما تبقى عليها من رسوم جامعية.
"التعليم: لم تتلق أي شكوى من الطلبة بشأن الشهادات
"
تجدر الإشارة إلى أن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أكدت وجود نحو عشرة آلاف طالب وطالبة لم يتمكنوا من الحصول على شهاداتهم الجامعية بعد إنهاء دراستهم لعدم تمكنهم من تسديد ما تبقى عليهم من رسوم.
وانفجرت الطالبة برهوم فجأة بالبكاء, قائلة: "تخرجت عام 2010 ، ولم أتمكن من أخذ شهادتي حتى هذا اليوم" مؤكدة أنها قضت ساعات طويلة وهي تطرق أبواب الباحثين الإجتماعيين بالجامعة لإنهاء معاناتها دون جدوى.
بحاجة للشهادة
من ناحيته, قال الطالب معمر طالب خريج قسم لغة انجليزية من جامعة الأزهر بمدينة غزة إن الشهادة الجامعية هي حبل الأمل الذي يتعلق به للحصول على وظيفة تعينه على العيش الكريم.
"الجامعة الإسلامية: تمر بضائقة مالية كبيرة ولدينا عجز
"
وناشد طالب إدارة الجامعة بإيجاد حل عادل لقضية الطلبة الخريجيين الذين هم بأمس الحاجة لشهاداتهم ووقف معاناتهم. وحذر من ما أسماه وفاة أحلامه ومستقبله الذي ضحى بأربعة أعوام من عمره ليكون مزهرا بالعلم.
ردود وحلول
د. يحيى السراج نائب رئيس الشئون اللإدارية في الجامعة الإسلامية قال إن الجامعة تمر في ضائقة مالية كبيرة، ولديها عجز مالي منذ سنوات.
ولفت السراج إلى أن إدارة الجامعة تدرس إمكانية طرح قرض للطلبة الخريجين ممن عليهم مستحقات مالية تعيق حصولهم على الشهادة الجامعية، بشرط توفر كفلاء للطالب يتقاضون رواتبهم من البنوك الفلسطينية.
توقف التمويل
بدروه, أكد الدكتور مدحت سعد الله عميد شؤون الطلبة في جامعة الأزهر أن الجامعة تمر في أوضاع مالية صعبة جدا بسبب توقف التمويل عنها.
وعن الحلول المطروحة لديهم, قال :" أعطينا فرصة التقسيط عبر البنوك الفلسطينية، وخصم 15 في المئة لمن يقرر دفع المبلغ بالكامل".
"جامعة الأزهر: تمر بأوضاع مالية لتوقف التمويل
"
وكشف سعد الله عن قرب عقد اجتماع لعمداء شئون الطلبة في غزة لمناقشة المشكلة والتوصل لحلول ترضي الطلبة دون التأثير على موازنة الجامعة.
وزارة التعليم
من جهته, نفى د. محمود الجعبري وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم لشئون التعليم العالي أي علم لوزارته بالمشكلة, وقال إن وزارته لم تتلق أي شكوى من الطلبة بهذا الشأن.
"الانتربال: دعمنا الخريجين لتسديد رسومهم بداية عام 2012
"
وأكد الجعبري أن وزارته ستحاول التواصل مع الجامعات الفلسطينية المختلفة بهدف العمل على إنهاء تلك القضية.
الجهات الداعمة
م. أدهم شراب منسق مشاريع الجامعات في مؤسسة الانتربال الدولية أكد أن مؤسسته تدعم ملف الطلبة الخريجين.
وقال إن الانتربال نظمت مشاريع مختلفة لدعم الخريجين الجامعيين في بداية عام 2012 بعد. موضحا أنها قدمت 800 منحة للخريجين لتغطية 60% من المستحقات المتراكمة على الطالب, معربا عن أمله في توفير مساعدات جديدة للطلبة الفلسطينيين في القطاع.