إغلاق "نافذة العلم" عن الأسرى بالسجون !

الاسرى في سجون الاحتلال
الاسرى في سجون الاحتلال

الضفة المحتلة- الرسالة نت

لم يكن القرار "الإسرائيلي" الجديد بمنع تعليم الأسرى الفلسطينيين في الجامعة العبرية غريبا على الكثير منهم، فاعتادوا أن تمعن إدارة السجون بكل أمل يتاح لهم لأن يعيشوا حياة شبيهة بالتي خارج الأسوار.

ومن بين رزمة الإجراءات التي تحاول قطع بصيص الأمل عن قلوب الأسرى كان القرار الأخير الجائر بحرمانهم من التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة، فكم عدد المنتسبين إليها منهم وكيف يتم ذلك؟

دراسة مقيدة

طريق شاق سلكه الأسرى من أجل تثبيت حقهم في التعليم والحصول على الشهادات الجامعية، كان ذلك عبر إضرابات متلاحقة واحتجاجات عمت السجون منذ سنوات، حتى أجبرت إدارة مصلحة السجون على الاستجابة لمطالبهم عبر السماح لهم بالدراسة في الجامعة العبرية المفتوحة ولاحقا في جامعات فلسطينية.

"

المحرر مرداوي الاحتلال ينكل بالأسير الذي ينوي التعلم  

"

ويقول الأسير المحرر محمود مرداوي لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال ورغم استجابته لمطالب الأسرى تحت الضغط إلا أنه كان ينكل بالأسير الذي ينوي التعلم، فمن يريد الالتحاق بالجامعة العبرية يجب أن يحصل على موافقة جميع الضباط وإن رفض أحدهم فيتم رفض قبول الأسير في الجامعة.

ويضيف:" بعد التعقيدات بالنسبة للقبول يواجه الأسير تهديدات متتالية بالنسبة لالتحاقه بالجامعة، ويمنع السجان أحيانا الكتب من الدخول إليه ويعرقل تسجيله الفصلي ويماطله لمدة أعوام في دراسته في محاولة لثنيه عن التعليم".

ويؤكد المحرر بأنه كان سجل عام 1997 في الجامعة العبرية وحصل على شهادة البكالوريوس بعد سنوات شابتها ألوان من المماطلة وأنواع العقاب، وما زال منذ خمس سنوات إلى الآن يحاول الحصول على موافقة لمقترح البحث النهائي الذي يمكنه من الحصول على شهادة الدراسات العليا "الماجستير".

ويتابع:" كل تلك التضييقات جعلت الأسرى يلتحقون بجامعات فلسطينية أخرى تحديدا في قطاع غزة لأنها قولبت برنامجها وفقا لحالة الأسرى وظروفهم، وبقي الذين يدرسون في الجامعة العبرية لا يزيد عددهم عن 200 أسير، ولكن القرار الأخير العنصري يمسهم بالطبع ويؤثر عليهم في ظل التقييدات الحالية".

قتل الحياة

كل تلك التهديدات التي طالت الأسرى ضد دخولهم الجامعة العبرية المفتوحة تتحدى ثمرة تضحيات قامت بها الحركة الأسيرة على مر سنوات طويلة للحصول على إنجاز يكفل لهم حق التعليم.

وتقول مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى خالدة جرار لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال يحاول أن يبقي الأسرى في حالة عزلة عن العالم الخارجي، وأنه مهما حاولوا أن يخرجوا من هذا الواقع المرير الذي يعيشونه يزيد من محاولة إبقائهم غير متابعين لأي من مجريات الحياة.

"

جرار: اسرائيل تحاول أن تبقي الأسرى بعزلة عن العالم 

"

وتضيف:" الاحتلال يمنع الأسرى أحيانا من الزيارة ويمنع دخول الأهالي إليهم ويمنع عنهم الكثير من الأغراض بينها الكتب ويمنع خروجهم لرؤية الشمس إلا ساعة واحدة يوميا والآن يمنعهم من التعليم، فمن الواضح أنها سياسة ممنهجة لتثبيط دور الأسرى وإبقائهم قيد الغرف المغلقة المعتمة".

وتؤكد جرار أن الحق في التعليم كفلته القوانين الدولية للأسير وانتزعه الأسرى انتزاعا عبر سلسلة إضرابات طويلة ضمنت لهم الالتحاق بالجامعة العبرية وجامعات فلسطينية بينها جامعة القدس، مبينة بأن القرار الأخير يهدف إلى تحطيم معنويات الأسرى وتجهيلهم والحد من محاولاتهم للارتقاء بأنفسهم خلال سنوات الاعتقال الطويلة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير