موعدنا غدا الجمعة بإذن الله تعالى مع مسيرة القدس العالمية والتي ستنطلق من عشرات الدول والعواصم العربية الإسلامية والأوروبية صوب اقرب نقطة نحو القدس وأول من سيشارك في هذه المسيرة هو أنا وأنت وهو وهي لأنها القدس عروس عروبتنا وقبلة الموحدين والأحرار ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هل جهزنا أنفسنا للمشاركة الفاعلة في هذه المسيرة لنري الله أولا مدى حبنا وتفانينا من اجل القدس قبلة المسلمين الأولى، وثاني مسجد وضع في الأرض بعد مكة المكرمة؟، ثم نحمل في هذه المسيرة رسالة للاحتلال الصهيوني نؤكد على أن الصبر آخذ في النفاد وان يوم الزحف نحو القدس ليس ببعيد وما هذا الا نموذج، فهل سنري هذا المحتل الغاصب منا ما يغيظه ويؤكد له اننا لم ولن ننسى القدس ولن نساوم عليها وأننا نعد العدة لتحريرها وان هذا اليوم قادم بإذن الله تعالى.
أخي في فلسطين المحتلة، إخوتي في الأمتين العربية والإسلامية، يا أحرار العالم هل أنهيتم الاستعدادات للمشاركة في هذه المسيرة السلمية؟، وهل قمتم بالدور المطلوب منكم في دعوة الأحباب والأصدقاء والمقربين والأغراب القريبين والبعيدين المنتشرين في أصقاع المعمورة وأطرافها المترامية في ظل تكنولوجيا التواصل الحديثة السريعة وغير المكلفة.
إذا لم تفعلوا فلازال هناك بقية من وقت من أجل تكثيف الدعوة وهذا اقل القليل الذي يمكن أن نقوم به كل من جانبه لأن القدس تحتاج منا كل جهد وكل عمل، فاليوم الخميس وحتى إلى ما قبل ظهر الجمعة لدينا ساعات يمكن خلالها أن نقوم بالكثير في دعوة الناس حيثما وجدوا من أجل المشاركة في هذه المسيرة التي نتمنى أن تكون بحجم ومكانة القدس وأن تشكل حالة استنهاض لدى الجماهير العربية والإسلامية بعد حالة السبات العميق التي عاشتها ولم تتفاعل مع ما يجري في القدس على مدى سنوات طويلة عمل فيها الاحتلال الصهيوني على تهويد المدينة بكل أشكال التهويد دون أن يكون هناك من يردعه وسكان القدس لا يملكون ما يدفعون به عن العدوان المتواصل على السكان والبيوت والممتلكات الخاصة والعامة حتى وصل العدوان على المقابر وصولا إلى محاولة تقسيم المسجد الأقصى بين اليهود تمهيدا للوصول إلى المخطط الخبيث لهدم الأقصى وإعادة بناء هيكلهم المزعوم.
هذه المسيرة من المفترض أن تضم اكبر عدد من المحبين للقدس والمشاركة فيها عنوان المحبة للقدس والانتماء إليها ما لم يكن هناك من الأسباب القاهرة التي تحول دون المشاركة، مسيرة القدس العالمية يجب أن تدشن لمرحلة جديدة في نصرة القدس والدفاع عنها ويجب أن نري هذا العدو المتغطرس منا ما يقنعه أن المرحلة القادمة مختلفة عن المرحلة الماضية وبدايتها هذه المسيرة التي يجب أن تكون أكبر مما يتوقع الجميع في مستوى الحشد والمشاركة.
لا عذر لأحد صغيرا كبيرا رجلا وامرأة، شابا وطفلا، ليخرج كل قادر على الخروج والمشاركة فموعدنا غدا الجمعة إنها القدس، أتدرون ماذا تعني القدس؟، إنها تعني القلب من الجسد، هل تقبلون أن تموت قلوبكم؟، هل تقبلون أن يهدم مسجدكم؟، هل تقبلون أن تهود حضارتكم ومعالمكم وتاريخكم وجغرافيتكم على أيدي هؤلاء الصهاينة المجرمين؟، نريد أن نراكم مزدحمة الشوارع بكم تغطون عين الشمس.
لا تبخلوا بهذه السويعات القليلة ذات المعاني الكبيرة والأثر الأوسع، القدس تستنصركم فانصروها بمشاركتكم الواسعة التي تعد واجبا دينيا ووطنيا وإنسانيا. القدس وأهلها وترابها وحجارتها معرضة للخطر الشديد وفوق كل ذلك مقدساتها، فهل تقبلون أن تكونوا شهودا على هدم الأقصى؟.