وكالات – الرسالة نت
تعتزم جماعاتٌ صهيونيةٌ متطرفةٌ اقتحام الأقصى منتصف الأسبوع المقبل، بمناسبة ما يُسمَّى "عيد الفصح" العبري؛ وذلك بعد أيامٍ من افتتاح "كنيس الخراب" بجوار المسجد المبارك؛ حيث سبق أن حاول متطرِّفون القيام بذلك العام الماضي، لكن الفلسطينيين تصدَّوا لهم.
وحذَّر الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة سنة 1948، من أن الجماعات اليهودية دعت إلى اقتحام الأقصى بعد يومٍ واحدٍ من تدشين "كنيس الخراب"، وتقدَّمت بطلبٍ رسميٍّ إلى الشرطة الصهيونية للسماح لها بذبح قرابين "عيد الفصح" العبري يومَيْ 29 و30 من شهر آذار (مارس) الحالي.
وأضاف الخطيب في حديثٍ لـ"الجزيرة نت" أن "الاحتلال سيسمح للجماعات اليهودية باقتحام الأقصى لذبح القرابين، لكنني أؤكد أن الحشود النسوية التي تتوافد وترابط بالأقصى، بعد منع الرجال والشباب من دخوله، هي التي ستحبط اقتحامهم".
وتزامن حديث اليهود المتطرِّفين عن نية الاقتحام الجديد مع تصريحات رئيس طاقم ما يُسمَّى "إنقاذ أرض إسرائيل" الحاخام "شالوم دوف فالفا"، الذي صرَّح علنًا في خطبةٍ له قبل أيام بقوله: "سنبني الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى".
وقال الخطيب: "إن مخطط الاقتحام هذا سبقه العديد من الخطوات؛ فـ"إسرائيل" تعتمد في خطواتها هذه على جس النبض وردود فعل العالم العربي والإسلامي، وبناءً عليها تقدم على الخطوة التي تليها".
وناشد الخطيب قيادات العالم العربي والإسلامي نصرة الأقصى، وقال: "مواقف الشعوب تشكِّل عنصر ردعٍ لـ"إسرائيل".. أنصحهم باغتنام الفرصة، وألا تكون القمَّة العربية، التي تتزامن مع هذا التوقيت لاقتحام الأقصى، بيانات شجبٍ واستنكارٍ.. ليكن موقفكم ما يرضي الله بالانتصار بالأفعال للمسجد الأقصى".
واستذكر الخطيب تصريح رئيس الاستخبارات الصهيوني السابق "آفي ديختر" قبل نحو ثلاث سنوات، حين قال: "إن الخطر المحدق بالأقصى يبلغ ثماني درجات على سُلَّم ريختر للهزَّات الأرضية".
وحذَّر نائب رئيس الحركة الإسلامية من التعبئة الدينية للقواعد الشعبية اليهودية وتوجيه وعيهم إلى هدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وقال: "قد نستيقظ صباح يوم على مشهد خطير بأن المسجد الأقصى قد أصبح أنقاضًا".