عضو لجنة فلسطين بالبرلمان الأردني

النائب هند الفايز: الأردن أخطأ بحق حماس والسلطة أول من حاربتها

النائب هند الفايز عضو لجنة فلسطين في البرلمان الأردني
النائب هند الفايز عضو لجنة فلسطين في البرلمان الأردني

الرسالة نت - محمود هنية

أكدّت النائب هند الفايز عضو لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، ضرورة فتح قنوات سياسية بين الأردن وحركة حماس، خاصة بعد تركيزه في السنوات السابقة على العلاقة مع السلطة فقط.

وقالت النائب هند في حديث خاص لـ   إنّ الأردن أخطأ باقصاء حركة حماس وقطع العلاقة معها، مشيرة إلى أن السلطة الفلسطينية هي أول من حاربت الحركة وحرّضت عليها.

وقطع الأردن رسميًا العلاقة مع حركة حماس عام 1999م، حين اغلق مكاتبها في عمّان، وعمل على ابعاد رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وأعضاء المكتب السياسي من البلاد إلى قطر.

وأضافت "حماس أعادت للشعب بعضًا من الأمل، أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلّا بالقوة، ونحن بحاجة إلى حركة تخرج من نبض الشارع لتدافع عن أرضها وشعبها مثلها"، مشيرة إلى دورها في التأكيد أن عملية السلام لا تعيد الحقوق.

والنائب الفايز قد ذاع صيتها عبر وسائل الاعلام الجديد، في المشهد الشهير الذي حاول خلاله أحد النواب مقاطعتها وطلب منها الجلوس، خلال إحدى مرافعاتها داخل البرلمان.وحول إن كان الأردن جادًا في تعزيز هذه العلاقة، رهنت الفايز الموقف بمدى وجود الضغط الشعبي الأردني الذي يمكنه أن يضغط باتجاه هذا القرار.

ولكنها قالت إن الأردن تتعامل على مدار الفترة السابقة، بأجندة خاصة عبر أشخاص "شكلّوا تنظيمات صبت بمصالحهم الشخصية، وليس من خلال ممثلين عن الشعب بشكل حقيقي".

وأكدّت أن حركة حماس "تمثل النبض الفلسطيني ولديها الحق بأن نتعاون معها"، رافضة منطق الحكومة عدم التعامل معها بمنطق أنها متهمة بالإرهاب.

وقال إن دعمنا للحركة يدل على موقف الشارع المؤيد للمقاومة، وعلى الحكومة ان تلتقط رغبة الشعب.

وأشارت إلى أن موقف الحكومة لم يعبر عن رغبة الشعب تجاه المواقف التي تتخذ بحق الشعب الفلسطيني، مستشهدة بالموقف الأردني الرافض لإجراءات التطبيع ومعاهدة الغاز مع (إسرائيل).

وأضافت "الشعوب بعيدة عن صناعة القرار، والشارع بالأردن يرفض التطبيع أو اتهام المقاومة بالإرهاب".

وعزت الموقف الأردني تجاه حماس، لطبيعة الاقصاء الموجود في البلاد اصلًا "السلطة التنفيذية أقصت التشريعية المنتخبة، فكيف بالتعامل مع الجهات الخارجية".

وشددت على أنه ليس من حق الأردن انتقائية التعامل مع تمثيلية الشعب الفلسطيني، وحصره فقط في السلطة، "فحماس تشكل جزءا كبيرا من الشعب ينبغي الحرص على العلاقة معها".

ونددت النائب بدور السلطة ومحاولات إضعاف وتهميش حركة حماس، "التي كانت أول من حاربها، وحاربت كل من يبحث عن استرداد الأرض العربية والفلسطينية"، مشددة على ضرورة أن يضع الأردن يده في يد الشعب الفلسطيني وفصائله وفي مقدمتها حماس.

وأكدّت ضرورة العمل على انهاء ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، رافضة أي موقف عربي يقضي بمحاصرة المقاومة أو العمل على اضعافها، محذرة من خطورة استهدافها او العمل على تهميشها.

وفي السياق، نددت الفايز بسلوك اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في الفيفا، ورفضه التصويت للأمير علي بن الحسين مقابل تصويته للمرشح الآخر بلاتر.

ودعت إلى محاكمة الرجوب ضمن المحاكم الأردنية، كونه يحمل الرقم الوطني الأردني.

وأشارت إلى وجود دعاوى من النواب تحث على سحب الجنسية الأردنية من الرجوب، "لكنها ليست مع هذه الخطوة، لأهمية قيمة الجنسية، وإن كان من موقف فيحال الى المحاكم الأردنية وتتخذ بحقه الإجراءات القانونية"، وفق تعبيرها.

وقالت إن خطوة الرجوب جعلته في موقف عدائي من العالم العربي برمته، وليس الأردني فحسب، واصفة إياها بـ"الخيانة".

وقد شهد الأردن ردود أفعال غاضبة بفعل موقف جبريل الرجوب في الفيفا، احتجاجًا على موقفه من عدم التصويت للأمير علي.

وأعلن الرجوب صراحة أنه لم يصوت للأمير علي في هذه الانتخابات، وظهر حاملًا السيف في حفل اعلان فوز بلاتر بعد انسحاب علي بالجولة الثانية.

وفي سياق آخر، انتقدت الفايز موقف الحكومة الأردنية من محاولات التطبيع مع (إسرائيل)، مشيرة إلى وجود محاولات "التفافية" من الحكومة لإبرام صفقات غاز بمعزل عن عملية الضغط الشعبي الرافض لعملية التطبيع مع الاحتلال.

وقالت إن الموقف الرسمي يعارضه كل أردني وعربي، وهو يسعى لتطبيق هذه الاتفاقية بشتى الطرق التي لا تصب بمصلحة الأردن.