فصائل: التعديل الوزاري ضربة للمصالحة وتعميق للانقسام

خلال اتفاق المصالحة الأخير في الشاطئ
خلال اتفاق المصالحة الأخير في الشاطئ

الرسالة نت- نادر الصفدي

عبّرت فصائل فلسطينية عن رفضها القاطع للإجراءات الداخلية التي يتخذها رئيس السلطة محمود عباس، في الساحة الفلسطينية، دون اللجوء لها أو حتى مشاورتها، مؤكدة أنّ خطواته التي كان آخرها إجراء تعديل وزاري على الحكومة، بمثابة "انفراد بالقرار الفلسطيني وضربة للمصالحة".

وقالت فصائل فلسطينية في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" اليوم الثلاثاء، إنّ استمرار عباس في سياسة التفرّد بالقرار الفلسطيني، ووضع عصى جديدة أمام عجلات المصالحة منذ أكثر من عام ونصف، يعمّق الانقسام الفلسطيني.

وكان عبّاس، قد أجرى أمس الاثنين تعديلًا وزاريًا على "حكومة التوافق"، والتي يترأسها رامي الحمد الله؛ دون مشاركة وطنية أو فصائلية في صنع القرار والتباحث في أبعاده، وذلك باعتماد ثلاثة وزراء جدد، وشمل التعديل تعيين علي أبو دياك وزيرا للعدل، وإيهاب بسيسو وزيرا للثقافة، وإبراهيم الشاعر وزيرا للشؤون الاجتماعية.

القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، وصف قرارات عبّاس الأخيرة، بأنّها "انفرادية" وتساهم في تعطيل الوصول للوحدة الوطنية الداخلية، وتعطّل اتفاقات المصالحة التي جرى الاتفاق عليها في السابق بين حركتي "فتح وحماس"، والتي كان آخرها اتفاق الشاطئ، منتصف العام الماضي، والذي ينص على المشاركة الوطنية في اتخاذ القرارات الفلسطينية.

وتشكلت حكومة التوافق في 2 يونيو / حزيران الماضي بناء على اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، الذي نص على عملها لمدة 6 أشهر، حيث كان يفترض أن يجري خلالها استئناف عمل المجلس التشريعي وإطلاق الانتخابات العامة، وهي أمور لم تتحقق.

وأشار رضوان إلى أنّ قرارات عبّاس "الانتقامية"، لها أبعاد سلبية على الوضع الفلسطيني، ويعمّق الانقسام، موضحًا أنّ رئيس السلطة يتعدى على القانون الفلسطيني الداخلي.

ولفت، إلى أن رئيس السلطة محمود عباس، أراد بخطوته الأخيرة؛ تنحية الأنظار عن "انتفاضة القدس".

بدوره، أكد طلال أبو ظريفة القيادي البارز في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن خطوة عباس، محاولة "ترقيع" لفشل الحكومة الكبير في تنفيذ المهام التي كُلفت بها، في قطاع غزة والضفة المحتلة.

وقال أبو ظريفة، إنّ "التعديل الوزاري الذي أجراه عباس، لن يُقدم أي شيء إيجابي للحكومة، كونها حتى اللحظة ما زالت مقصرة في تنفيذ واجباتها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين".

وأوضح، أن الحكومة تعاني من معضلات وأزمات كبيرة، مطالبًا بالبحث عن حلول جذرية، وليس جانبية، "لن تساهم في تغيير وضع الحكومة السلبي القائم الآن".

وأضاف أبو ظريفة أنّ "اتخاذ هذا القرار من عباس، دون مشاركة وطنية وفصائلية، هو تفرد غير مقبول بالقرار الفلسطيني الداخلي، وسيكون له كذلك ردة فعل سلبية، ومن شأنه تعميق الانقسام القائم منذ سنوات".

وطالب، عباس بالسعي وبشكل جاد نحو توفير ظروف وأجواء أكثر إيجابية؛ لإطلاق عجلة المصالحة المتوقفة منذ شهور طويلة، والتحرك نحو عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت التابع لمنظمة التحرير، والبدء بحوار وطني شامل، يساعد في إزالة العقبات الداخلية".

خطوة سلبية

من جانبه، اعتبر يوسف الحساينة، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، قرار عباس في هذا الوقت، بأنه "سلبي"، وغير مجدي.

وأكد الحسيانة، أن عباس كان مطالباً، وبحسب اتفاقات المصالحة التي جرى توقيعها، ألا يجري أي تعديل على حكومة الحمد الله؛ إلا بإجراء توافق بين الفصائل والقوى الوطنية، كون الحكومة جاءت بتوافق فلسطيني داخلي.

واعتبر، أن تلك الخطوة تصب بشكل مباشر، في تعميق حالة الانقسام القائمة، وتعزيز الخلافات بين حركتي "فتح وحماس"، مشيراً إلى أن أي قرار وطني دون مشاركة وتوافق سيوفر أجواء أكثر سلبية على الساحة الفلسطينية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي