يحظى بملايين المشاهدات

الفتى "مسكون" لاجئ سوري أبدع كوميدياً بشخصية "أم سوزان"

الفتى عمرو مسكون
الفتى عمرو مسكون

الرسالة نت – عائد الحلبي

الإبداع ليس له ميعاد محدد، ولا يعترف بالحرب والدمار، ولا يتحدث سوى بلغة الحُب، وفي هذه المرة؛ قد يكون الحديث مختلفاً عن حالة إبداعية خرجت من بين الركام والدمار والموت والمعاناة، ليرسم اللاجئ السوري الفتى عمرو المسكون ملامح البسمة على شفاه الملايين من متابعيه، في حين لا يزال أطفال سوريا ينتظرونها بعد سنين من الموت والقهر!

الفتى عمرو (18 عاما) من مدينة حلب السورية ، يقيم حالياً في مدينة اسطنبول في تركيا، بعد أن خرج من سوريا عام 2012 وشاءت الظروف الحالية في بلده إلى أن يعيش الاغتراب ويستقر في الجمهورية التركية.

المسكون منذ أكثر من عام ونصف بدأ ممارسة هواية التمثيل المُفضلة لديه، إلا أنه لم يكن يتوقع أن يكون سبباً مركزياً في رسم البسمة على وجوه ملايين المتابعين، في تفاعل أدهش الجميع.

ويقول المسكون خلال حديثه لـ"الرسالة": "خرجت من سوريا عام 2012 من مدينتي حلب تحديداً، واليوم ظروف البلد حكمت أن أبقى في اسطنبول، وحياتي اليومية التي أعيشها استوحيت منها عديدا من أفكار التمثيل الاجتماعية والتي بدأت بتطبيقها قبل عام ونصف".

شخصية "أم سوزان"

اختار المسكون شخصية أم خيالية أطلق عليها اسم "أم سوزان"، لتكون مرتكزاً لكل أعماله الفنية الاجتماعية، وسلط الضوء من خلالها على عديد من القضايا التي تحصل داخل الأسرة، في قالب كوميدي.

ويضيف: "لم تعد الكوميديا كما كانت سابقا فكانت هي الوسيلة للخروج من حالة الانعزال وحب البقاء بعيدا عن العالم ، أم سوزان هي أم عربية تقليدية لنقل ما يحدث في المنازل العربية".

وفي كل حلقة يخرج المسكون بفكرة اجتماعية واقعية جديدة، يؤديها هو بجميع أدوارها، ويخرجها، وينتجها لوحده، ويقوم بنشرها عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ويسعى المسكون إلى تطوير أعماله الفنية من جميع النواحي، من تصوير وإخراج ومونتاج خلال الفترة القادمة، خاصة وأنه تجاوز مرحلة الثانوية العامة (الثالث ثانوي وفق التعليم التركي والسوري)، وبدأ مرحلة الدراسة الجامعية.

تفاعل مدهش

ويصف المسكون تفاعل المتابعين على الفيديوهات بـ "التفاعل المدهش"، حيث يبلغ متوسط عدد مشاهدات أي فيديو يقوم بتنزيله إلى "مليون مشاهد"، وهي أعداد ضخمة فاقت في عدد متابعيها كثيرا من الأعمال الفنية المتطورة.

ويرجع سبب هذه المشاهدات الهائلة إلى العفوية والبراءة والبراعة في الأداء التمثيلي للفتى المسكون، حيث يؤدي دور شخصية الأم أم سوزان بكل احترافية.

ويستمر العمل في الفيديو الواحد من 6 إلى 7 ساعات يومياً، يقوم بذلك كله لوحده، ما عدا شخص يساعده في كتابة الحلقات وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي؛ وفق قوله.

عروض مغرية

ويقول المسكون: "أتتني عروض للعمل مع قنوات هنا في تركيا، إلا أنني رفضت تلك العروض لمخالفتها لقناعاتي وشروطي النقية للعمل في أي قناة تلفزيونية".

ويرى المسكون أنه يقدم فناً اجتماعياً نقياً، ينشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن أهله وذويه كانوا هم الداعم الأول له بكل ما لديهم من طاقة.

ووجه المسكون شكره لكل الأشخاص المتابعين له، وشكراً خاصاً لأهل غزة متمنياً أن يرزقهم الله بالفرج القريب والسعادة.