أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، رفض حركته عقد المجلس الوطني الفلسطيني "بشكله الحالي"، مشيراً إلى افتقاده "كثيرًا من مبررات وجوده، إضافة إلى عدم اجتماعه منذ (30عامًا)"، مطالباً بعقد مجلس جديد بمشاركة الفصائل الفلسطينية.
وقال الرفاعي في حديث لـ "الرسالة نت": "نحن لا نعترف بالمجلس الوطني الحالي، وموقفنا واضح منه، كونه غير ملتئم، وهو فاقد للشرعية؛ لأن هناك بعض الفصائل الفلسطينية غير مشاركة به"، وتابع: "مشاركة حركتنا في اجتماعات اللجنة التحضيرية لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني؛ قائمة على أساس عقد مجلس جديد وليس القديم"، موضحاً أنه جرى مناقشة برنامج منظمة التحرير وإجراء انتخابات سريعة لعقد مجلس وطني جديد.
وأوضح الرفاعي أن بعض الفصائل طرحت عقد المجلس القديم، فيما طرح أغلب الفصائل الأخرى عقد مجلس وطني جديد وإجراء انتخابات جديدة، بمشاركة الفصائل الفلسطينية جميعًا، مؤكداً أنه لا بد من إشراك حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في المجلس الجديد، وإجراء انتخابات في الداخل والخارج لتمكين الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه.
وبين أن الفصائل الفلسطينية طالبت اللجنة التحضرية ببحث معمق لكيفية إعادة تشكيل وصياغة المجلس؛ بما يشمل التمثيل الحقيقي للفصائل ويشمل الإصلاح الإداري والمالي؛ والتوافق على مكان عقده.
ولفت إلى أن الفصائل في الحوارات الوطنية التي جرت في الإطار القيادي المؤقت "لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية" توافقت على اختصار عدد أعضاء المجلس الوطني إلى 350 عضوًا، موزعين بين الداخل والخارج.
ونوه بأن مشاركة حركة الجهاد في اللجنة التحضيرية لعقد جلسة المجلس الوطني، جاءت حرصاً منها على المصلحة الوطنية، وبعد عملية دراسة مع الفصائل الفلسطينية، وقال: "إن الهدف من المشاركة هو تفعيل المجلس الوطني من جديد، وأن نعيد بناء الوضع الفلسطيني من خلال بناء منظمة التحرير، خاصة في ظل التحديات التي يواجها شعبنا من الحصار وتسارع عملية الاستيطان".
وأكد الرفاعي أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وشعبنا من جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة، تدعونا إلى النظر من جديد في أسس منظمة التحرير وإعادة صياغتها من جديد لتخدم شعبنا وتدافع عن حقوقه المشروعة.
وأضاف "جميع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تريد إصلاح منظمة التحرير وذلك بهدف تقوية الموقف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، ووضع حد للانتهاكات الاسرائيلية ضد شعبنا"، موضحاً أن اللجنة التحضرية المختصة بالإعداد لعقد جلسة للمجلس الوطني سترفع جميع التوصيات لرئيس السلطة محمود عباس بصفته رئيس منظمة التحرير.
وتابع ممثل حركة الجهاد في لبنان: "من يحدد مصير وحدة الشعب الفلسطيني، وإعادة بناء المنظمة وفق الشروط التي جرى التوافق عليها وفق اتفاق القاهرة2005، هو الرئيس محمود عباس"، وقال: "يجب على عباس أن يدرك جيدًا التحديات التي يواجهها شعبنا، وأن يسارع في إعادة بناء منظمة التحرير، ومشاركة الفصائل الفلسطينية فيها".
وفي ختام حديثه لـ"الرسالة" جدد التزام حركته بما تم التوقيع عليه ببنود المصالحة في إعلان القاهرة 2005 واتفاق القاهرة في مايو 2011، و"هما يؤكدان على وجوب إعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وإعادة تشكيل المجلس الوطني بالانتخابات".
وشاركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي عقدت في مقر السفارة الفلسطينية بالعاصمة اللبنانية بيروت.
وتطالب حركتا "حماس" و"الجهاد" بعقد الإطار القيادي المؤقت لمعالجة قضايا الشعب الفلسطيني، ويضم هذا الإطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلي الفصائل الفلسطينية، والحركتين أيضًا.
والمجلس الوطني الفلسطيني، هو بمثابة برلمان منظمة التحرير، وعُقدت آخر دورة له في قطاع غزة، في العام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله، عام 2009.