في برنامجها الدوري "تحت مجهر الرسالة"

أبو ماضي: 10 آلاف دونم تعديات على الأراضي الحكومية

أبو ماضي: 10 آلاف دونم تعديات على الأراضي الحكومية
أبو ماضي: 10 آلاف دونم تعديات على الأراضي الحكومية

غزة-رشا فرحات

تشرف سلطة الأراضي في قطاع غزة على ملفات عديدة تهم المواطنين أبرزها مشاريع الإسكان والتعديات على الأراضي الحكومية، إضافة إلى قضية تل السكن الأثري التي أصبحت قضية رأي عام وأثارت ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية.

"الرسالة" استضافت رئيس سلطة الأراضي د. كامل أبو ماضي في برنامجها الدوري "تحت مجهر الرسالة" للاطلاع على آخر المستجدات والملفات التي تمت معالجتها.

وبين أبو ماضي أن سلطة الأراضي تضم 97 موظفاً بشكل رسمي بالإضافة الى 100 موظف آخرين على بند العقود والتي تتجزأ بعضها إلى وزارة المالية، وبعضها عقود من مؤسسات داعمة لسلطة الأراضي، ومن ناحية المقر تتداخل سلطة الأراضي في مبنى مشترك مع وزارة المواصلات والفتوى والتشريع والأمانة العامة لمجلس الوزراء.

ويؤكد ماضي على إمكانيات المؤسسة المتواضعة حتى أنها لا يوجد فيها GPS  وهو نظام تحديد المواقع والأراضي والمستخدم عادة في دول العالم، مؤكدا ان الشركات الخاصة والمكاتب المساحية، تمتلك هذا النظام بينما تعمل سلطة الأراضي دونه على أهميته.

مسؤوليات

وبدأ ماضي حديثه ردا على سؤال عن دور السلطة والمسؤوليات التي تشرف عليها، حيث يقول: تشرف سلطة الأراضي على 360 كيلو متر مربع أي ما يقارب 360 ألف دونم تقريبا، وأكبر معضلة تواجهها التعديات على الأرضي الحكومية، ويوجد 10000 دونم تعديات، منهم 8000 دونم زراعي و2000 تعديات سكنية".

وأكد على ان هذا يعني مشاكل مع المواطنين، ومزيدا من الخيارات الصعبة، مستعرضا صعوبة الخيارات المتاحة، مبيناً أن يد الحكومة ليست قوية في معالجة هذه المسألة، فمن وجهة نظره الحكومة حائرة بين مواطن شره يريد أن يستولي على أملاك، ومواطن مسحوق لا يملك شيئا.

اتخذنا قرارا بتسوية 28 من العشوائيات المنتشرة في القطاع

وتابع: "حينما ندخل في التفاصيل نصدم بوقائع وحالات صعبة جدا وبعض الذين يدعون الاحتياج نكتشف زيفهم وكذبهم".

وعن بداية عمله في سلطة الأراضي، أجاب ماضي بأنه استلم العمل في سلطة الأراضي من قرابة العام فقط، منوها انه واجه العديد من المشاكل، وجميعها متعلقة بالتعديات.

تعديات وامكانيات

وردا على سؤال حول مواجهة التعديات، يؤكد ماضي على توصل المسؤولين الى سن قانون يقضي بتجريم من يتعدى على الأراضي الحكومية وتغريمه وحبسه أيضا لمدة تصل الى سنوات.

ويفسر ذلك قائلا بأن العشوائيات تقدر بحوالي 28 عشوائية وهي ظاهرة موجودة في أغلب المدن الكبيرة حول العالم، وقد اتخذنا قرارات لتسوية هذه العشوائيات وتحويلها لشوارع ومخططات او تسويتها وهدمها". وأكد أنها لا تصلح للمعيشة من النواحي الأمنية، مم يوجب ان تأخذ فيها سلطة الأراضي قرارا سريعا.

مشروع لتسوية أوضاع 72 ألف دونم غير مسجلة "أرض السبع"

وعن أهمية القانون أجاب قائلا بان هذا القانون رادع مهم في وجه تجار الأراضي الحكومية، وهو يخدم عمل سلطة الأراضي بشكل كبير. كما وضح أن هذا القانون يخدم السلطة فيما يخص موضوع العشوائيات وسبل تقنينها، والسيطرة عليها، ويضرب مثالا بالعشوائيات المحاذية للحي النمساوي في مدينة خان يونس، حيث قامت بعض العائلات بنصب خيمة ثم الادعاء بأن الأرض ملك متوارث للعائلة.

وأشار ماضي إلى دور سلطة الأراضي في البت في نزاعات العائلات المالكة للأراضي، منوها ان هناك 72000 دونم غير مسجلة، وما يطلق عليها ارض السبع، مؤكدا على وجود مشروع قادم للعمل على تسجيلها.

تل السكن

وتعتبر قضية تل السكن إحدى اهم القضايا التي أثيرت في اللقاء، حيث استطرد ماضي في حديثه رادا على الاستفسارات التي طرحت بهذا الشأن، مشيراً إلى أهمية معرفة التباين في رواية وزارة السياحة والآثار، مؤكدا على أن مشروع تل السكن قد أقر منذ عام 2015 عبر لجان حكومية مكلفة من المجلس التشريعي.

ولفت إلى أن وزارة السياحة والآثار قدمت مقترحاتها الى لجنة الأراضي العليا في ذلك الوقت ولم يكن الاقتراح مقنعا ولم تكن أسباب الرفض واضحة.

وأشار إلى أن اللجنة العليا لم تقتنع برواية وزارة السياحة والاثار وأكملت مشروعها، وهنا قدمت وزارة السياحة احتجاجا آخر فاستجابت لها السلطة وقامت بتشكيل لجنة من وزارة الحكم المحلي، وبعضوية سلطة الأراضي ووزارة الاشغال والأمانة العاملة لمجلس الوزارة ووزارة السياحة والاثار.

أخطرنا جميع المواقع السياحية التي تتهرب من دفع الإيجارات وبدأت تلتزم

وأكد ماضي على ان اللجنة سلمت تقريرها وبأن سلطة الأراضي تأكدت من رأي وزارة السياحة وحاولت إعطاءها فرصة أخرى لتقييم ما اذا كان تل السكن موقعا أثريا أم لا.

وبحسب ماضي، فإن الفرصة التي أعطيت للسياحة والآثار وصلت لأكثر من ستة أشهر، وتحديداً في الفترة الواقعة من شهر فبراير حتى شهر يوليو، ونحن ننتظر قرار وزارة السياحة التي لم تفعل شيئا.

وبناء على الاقتراحات المقدمة من اللجنة بدأت سلطة الأراضي بإكمال العمل في تجريف أراضي تل السكن، وهنا قامت وزارة السياحة بالاعتراض من جديد فطلبت منها سلطة الأراضي بأن تتوجه الى رئيس اللجنة الإدارية في ذلك الوقت.

وشدد ماضي على رئيس اللجنة الإدارية العليا عبد السلام صيام زار المكان بنفسه بوجود وزارة الآثار والخبير الفرنسي واستعد باسم اللجنة الإدارية على أن تكون نفقات الخبير الفرنسي واقامته على حساب اللجنة.

وبالإضافة إلى ذلك وحسب قول ماضي فإن اللجنة الإدارية شكلت لجنة من جديد للتقييم وأيضا في هذه المرة لم تستطع وزارة السياحة أن تثبت أقوالها، على الرغم من إعطائها فرصة التنقيب لعام كامل، حسب ماضي.

 مشاكل معقدة

وأثار النقاش قضية أراضي الموظفين، حيث أكد ماضي ان كافة الجمعيات المستأجرة من الحكومة تمت مخاطبتها لدفع الإيجارات، مشددا على أن الجمعيات التي لم تلتزم تم تحويلها لوزارة الداخلية، وكل جمعية لم تلتزم سيتم حلها.

واستطرد بحديثه عن المشاريع المستأجرة للأراضي الحكومية، وخاصة المواقع والفنادق السياحية حيث نوه ماضي أن سلطة الأراضي وزعت عددا من الاخطارات على المواقع، وقاعات المناسبات المستأجرة للأراضي الحكومية.

وعن مشاريع تسوية المشاكل التي تحدث بين المواطنين حول ملكية الأراضي عرف ماضي على نوعين من الأراضي يوجد حولها خلافات وهي ما يسمى بأرض المندوب وأرض المحلول.

شكلت عدة لجان لمعالجة قضية تل السكن ولم تثبت وزارة الآثار أن المنطقة أثرية

وشدد على طريقة تعامل السلطة معها حسب القانون، مشددا على الفروقات بينهما حيث أن الأرض التي ليس لها ورثة تسمى أرض المحلول، وهي تعتبر ضمن الأرض الحكومية.

بينما يعتبر القانون أن أرض المندوب هي أراض حكومية تعدى عليها سكانها وتوارثوها لأكثر من مائة عام، منوها إلى أن هاتين المشكلتين من اهم المشاكل التي تقوم سلطة الأراضي على حلها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار