ممثل الجهاد بطهران: مبدأ الرد قائم وإرجاؤه لإنجاح المصالحة

ممثل الجهاد بطهران: مبدأ الرد قائم وإرجاؤه لإنجاح المصالحة
ممثل الجهاد بطهران: مبدأ الرد قائم وإرجاؤه لإنجاح المصالحة

الرسالة نت – محمود هنية

أكدّ ممثل حركة الجهاد الإسلامي في العاصمة الإيرانية طهران ناصر أبو شريف، تواصل العديد من الأطراف الدولية والإقليمية مع حركته لعدم الرد على الجريمة الإسرائيلية الأخيرة ضد المقاومة الفلسطينية والتي أدّت لاستشهاد ثمانية مقاومين وخمسة مفقودين لهذه اللحظة بعد استهداف نفق شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال أبو شريف في تصريح خاص بـ "الرسالة نت": إنّ مبدأ الرد قائم ولكنّنا نريد أن يكون ردًا فلسطينياً في إطار مشروع استراتيجي حقيقي"، مشيرا إلى رغبة الحركة في إنجاح مشروع المصالحة الفلسطينية.

وأوضح أن هدف التحركات السياسية الأخيرة القديمة منها والجديدة "إخراج الكيان من أزمته، وإخراج غزة من دائرة المواجهة"، مضيفاً أن المصالحة مسألة وطنية فلسطينية، وجزء من مشروع المواجهة مع الاحتلال، رغم محاولة البعض سواء كان إقليميا او دوليا توظيفها لصالح مشروع استهداف المقاومة.

وذكر أنّ البعض يقايض رفع الحصار واستمرار الاعمار مقابل المقاومة، وصولا لتركيعها ودفعها لرفع اليد البيضاء، مؤكداً أنه رغم عدم اتضاح النوايا بشكل حقيقي تجاه مسار المصالحة ومدى إجماع الأطراف على توظيفها لخدمة مشروع المقاومة، "إلا أن الحركة لا تريد أن يقال بأنها سبب في إفشالها، ولذلك هي تقدر الزمان المناسب للرد"، محذراً في الوقت ذاته أن تتحول المصالحة لمشروع يهدف لتصفية المقاومة، "وهذا محال أن يمر ومرفوض جملة وتفصيلاً".

وردًا على سؤال حول علاقة المصالحة بالرد على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، أجاب: "بالمفهوم الوطني ينبغي أن تدفع المصالحة المجموع الوطني لتبني الرد الاستراتيجي المشترك تجاه الاحتلال، ولا يجوز أن يكون هناك ارتباط بين المصالحة وعدم الرد".

واستدرك أبو شريف قائلاً: "رغم حرصنا الشديد على إتمام المصالحة، وهذا قرارنا الوطني، لكن لا يعني ذلك أن نسلم ونرفع الراية لأي أحد كان، هكذا فهمنا بأن المصالحة جزء من مشروع مواجهة الاحتلال وليست تصفية سلاح المقاومة او الاستسلام لشروط الرباعية الدولية".

وأكدّ أن فاتورة الاحتلال كبيرة وطويلة ولن تسدد إلا بتحرير القدس وكامل الأرض الفلسطينية، وهي أكبر من مئة عام من القهر والظلم الذي تعرض له شعبنا.

وذكر أن الحركة تتحرك ضمن معادلة إنجاح المصالحة لأسباب وطنية، واعطاءها فرصة البقاء، "وهذا ما يفسر أنه لم يأت الرد السريع على الاجرام العدواني السافر".

وأكدّ أن حركته تملك القدرة على قلب المعادلة، "ولكن نتيجة الظرف الراهن لا نريد تخريب العملية القائمة ونريد أن تكون مصالحة وطنية حقيقية بمعزل عن صيغة الرد".

وشدد على ضرورة إعادة بناء البيت الفلسطيني ضمن استراتيجية المواجهة مع الاحتلال بشتى الوسائل والأساليب الممكنة، مشيرا الى أن ساحة المواجهة أشمل من غزة لوحدها.

واعترف جيش الاحتلال بتعمده استهداف نفق المقاومة أثناء وجود المقاومين بداخله، في وقت أكدّت فيه وزارة الصحة في غزة أن السلاح المستخدم يصنف من المحرم دوليا ويحتوي على كميات كبيرة من الغازات السمية.

ولا يزال البحث جاريا لمعرفة مصير عدد من المفقودين المقاومين بداخل النفق، دونما أن يعرف لهذه اللحظة أي تفاصيل عن مصيرهم.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار