فتح تعجز عن التبرير فتختلق على المعتقلين الأباطيل

                            قادة فتح والسلطة تهربوا من الرد والتوضيح

                            دويك:لم نسمع في التاريخ أن يعتقل أساتذة الجامعات والنساء

                           الصوراني: استمرار اعتقال أنصار حماس يخالف القانون

فايز أيوب الشيخ                                          

عندما يعجز قادة حركة فتح وأجهزتهم الأمنية عن تبرير اختطافهم لأساتذة الجامعات والطلبة والتجار والأسرى المحررين والنساء والأطفال في الضفة المحتلة، فإنهم يلجأون إلى اختلاق تهم لا يتقبلها العقل البشري عن هؤلاء المختطفين, تتعلق بالسلاح غير المشروع أو غسيل الأموال وتهريبها.

وهذا ما لجأ إليه الناطق باسم "أجهزة فتح" عدنان الضميري عندما صرح لوسائل الإعلام، بأن أجهزته لا تعتقل أحداً على خلفية سياسية أو انتماء حزبي أو خلفية مهنية، زاعماً أن الاعتقالات التي جرت مؤخراً في محافظة نابلس وطالت أكثر من 20 مواطناً، متعلقة بتهريب الأموال وقضايا تتعلق بأمن السلطة.

هروب من الحقيقة

"الرسالة نت" حاولت استيضاح الصورة من الضميري نفسه، لكنه تهرب من الإجابة, ورد مرافقه على الهاتف قائلا:"اللواء لا يريد أن يتطرق إلى موضوع المعتقلين" .

وكذلك الحال فقد اعتذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد عن مجرد التصريح حول موضوع المعتقلين السياسيين وقال:"لا أريد التطرق إلى ما يصرح به الضميري وغير معني بالتطرق لهذا الموضوع ".

وتتهم فصائل المقاومة الفلسطينية "سلطة فتح" في الضفة بشن حملات اعتقال سياسية وفصل تعسفي من الوظيفة العامة، وهو ما توثقه المراكز الحقوقية التي تؤكد أن سبب الاعتقالات سياسية من الدرجة الأولى.

لمصلحة الاحتلال

وفي ذات السياق أكد رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، أن هناك استياء وغضبا شديدين مما يتعرض لها الموطنون في الضفة الغربية من اعتقالات تعسفية واستدعاءات طالت جميع الشرائح والأعمار، لمصلحة الاحتلال وبأمر منه .

وقال لـ"الرسالة نت" إنه أمر مستهجن وفي غاية الغرابة ولم نسمع فيه بتاريخ بني الإنسان أن يعتقل العلماء و أساتذة الجامعات ومحاضرون ونساء"، "مضيفاً:"نحن نعيش فترة استثنائية من تاريخ قضيتنا وشعبنا ".

واستخف دويك من تصريحات الضميري الأخيرة التي اتهم فيها من تم اختطافهم مؤخراً في نابلس بأنهم مهربو أموال ومتهمون بقضايا تتعلق بأمن السلطة والتزاماتها مع الاحتلال، معتبراً تصريحات الضميري "ناطقة باسم الاحتلال الصهيوني البغيض و خلق لقاموس جديد لم يصدر مثله في تاريخ البشرية".

وقال:"لا يروق لنا ما نسمع ولا يروق لنا أن نرى الشرفاء في السجون، في حين أن من يزجون بهم طلقاء بعد أن تجندوا للدفاع عن المحتل "، مؤكداً أن التاريخ سيحاسب هؤلاء السجانين عاجلاً أم آجلاً (..) فالشعوب الشريفة تقف مع كل من يدافع عن وطنه ويقف لأعدائه بالمرصاد".

وأشار دويك إلى أنه لم يحصل في تاريخ الثورات منذ أن ثارت الشعوب ضد المحتل الغاصب أن يعتقل الشرفاء ويزج بهم في السجون لا لذنب لهم إلا لأنهم يدافعون عن حرية شعبهم وكرامته" .

تعذيب أبشع من السابق

وأكد دويك أن وقف التعذيب في سجون "أجهزة فتح" لفترة بسيطة جداً سرعان ما عادت بصورة أبشع، مستنداً في قوله إلى ما يردهم من تقارير وشهادات للمعتقلين وذويهم وتسجله منظمات حقوق الإنسان العاملة في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن المؤسسات الحقوقية في الضفة الغربية تعرف حقيقة ما يجري في زنازين وسجون "أجهزة فتح" إلى حد كبير، لافتاً الى أن الهيئة المستقلة لحقوق المواطن قدمت مؤخراً تقريرها السنوي وكان شاهداً على أن تلك الاجهزة هددت الهيئة ممثلة برئيسها والعاملين فيها.

واعتبر دويك أنه كان الأجزى بالضميري وأجهزته أن يتعظوا من مشهد الطفل الذي اعتقلت قوات الاحتلال والده أمام ناظريه وهو يصرخ"بابا بابا"، مؤكداً أن هذه الصرخات يبدو أنها لا تحرك ضمير الضميري وغيره ممن غاب عنهم الحس الوطني وغاب عنهم الوعي الجماهيري .

حملات تعسفية ضد حماس

أما مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الدكتور راجي الصوراني، فقد أوضح أن المركز رصد في مؤخراً استمرار تنفيذ حملات الاعتقال التعسفي ضد أنصار حركة حماس من قبل "أجهزة الأمن السلطة في الضفة الغربية" واحتجازهم وإساءة معاملتهم خلافاً للقانون، مكرراً دعوة  المركز للسلطة وأجهزتها بالكف عن أعمال الاعتقال التعسفي والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائياً.

وكان بيان المركز أشار في تقريره الأخير إلى أن آخر تلك الحملات طالت عدة مواطنين في مدينتي نابلس ورام الله، من بينهم سيدة في الثالثة والأربعين من عمرها، وناشطان حقوقيان. 

وقال الصوراني لـ"الرسالة نت":"لا زلنا نقف أمام ما ورد في بياننا ولسنا بصدد التعليق السياسي"، معتبراً أن المركز أصدر بيانا واضحا وشفافا وصارما, ونحن متمسكون به مالم تثبت السلطة العكس.

حظر للنشاط السياسي

وحول حظر "سلطة فتح" لنشاطات حركة حماس في الضفة الغربية علق الصوراني قائلا:" هناك ضغوط متزايدة على حرية الرأي والتعبير وعلى حرية النشاط السياسي في الضفة الغربية بشكل واضح" .

وجدد إدانة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للاعتقال السياسي وما يرافقه من ممارسة جرائم التعذيب بحق المعتقلين، مذكراً  بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية الصادر بتاريخ 20 فبراير 1999، والقاضي بعدم مشروعية الاعتقال السياسي، وأن على جميع الجهات التنفيذية احترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية غير المشروعة.

وطالب الصوراني بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين على أيدي "أجهزة السلطة" في الضفة الغربية.

من الجدير ذكره، أن تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس عن شهر تموز/يوليو 2010 أوضح أن الضفة الغربية شهدت انتهاكات وممارسات غير إنسانية أقدمت عليها "أجهزة فتح" ضد المواطنين عامة، وأنصار وكوادر حركة حماس خاصة، ما شكل تعدّياً صارخاً للأعراف الفلسطينية.

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي