مكتوب: الدعليس: اتصالات كسر الحصار لا تزال مستمرة و3 محددات لاستكمال المصالحة

نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة
نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة

الرسالة نت – محمود هنية

أكدّ نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة "حماس" عصام الدعليس، أن الاتصالات الجارية بشأن كسر الحصار عن غزة لم تتوقف، "لكن هناك حالة من التلكؤ والتباطؤ من جميع الاطراف الراعية لها".

وبيّن الدعليس في حديث خاص بـ"الرسالة" أنّ هناك تراجعًا من بعض الدول التي وعدت بدعم مشاريع التهدئة؛ "لكنّ مساعي كسر الحصار لم تتوقف ومستمرون مع الاطراف ذات العلاقة".

وقال إنّ مساعي سلطة المقاطعة ممثلة برئيسها محمود عباس لتعطيل المسار، هي التي تؤجل عملية تطبيقها على الأرض.

إذا ما فرضت المواجهة سيفهم العدو ماذا بجعبة المقاومة

وأكدّ أن مسار التهدئة وكسر الحصار منفصل بالكلية عن المصالحة، "فحماس لديها رغبة أن يكون هناك مصالحة حقيقية تقوم على قاعدة الشراكة الوطنية وأن تلتزم فتح بتطبيق تفاهمات 2011، وأن تتجه لتهدئة على قاعدة الاجماع؛ لكن مع ذلك لا يمكن أن نربط مصالح شعبنا واستمرار الحصار المفروض عليه حتى اجراء المصالحة".

وذكر الدعليسأن حركة فتح لا ترغب في تطبيق المصالحة في ضوء تنصلها من الاتفاقات الموقعة عام 2011 ولقاءات بيروت والقاهرة عام 2017م؛ "فلا يمكن أن نربط أو نرهن شعبنا ومصيره بموافقة فتح للمصالحة".

زيارة حماس للقاهرة

وكشف الدعليسعن أسباب زيارة الوفد الأمني المصري لقطاع غزة، وما اعقبها من زيارة للحركة إلى القاهرة، موضحًا أن الزيارة تأتي في سياق التأكيد على استمرار مساعي مصر للتهدئة التي تعدّ أحد اطرافها الاساسية، اضافة لتأكيدها على استمرار الجهود المتعلقة برعاية المصالحة.

وأوضح أن مصر أضافت ملفًا جديدًا فيما يخصّ علاقتها الاستراتيجية مع حماس، ووجهت دعوة لقيادة الحركة لزيارة القاهرة، وهي ما تمت فعلا خلال زيارة وفد ممثل عن الحركة في الداخل والخارج برئاسة الشيخ صالح العاروري نائب رئيس الحركة.

عباس عطّل مسار كسر الحصار ويرفض المصالحة وتهديداته ستواجه بقوة

وبيّن الدعليسأن الوفد سيناقش العناوين الثلاثة المتعلقة بـ"كسر الحصار والمصالحة والعلاقة الاستراتيجية بين الطرفين"، مشيرا الى اللقاء جاء بناء على الدعوة المصرية؛ لبحث العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين في جميع المسارات المتراكمة ومن بينها الاقتصادية والامنية، اضافة لمناقشة ملفي المصالحة وجهود كسر الحصار.

وجدد تأكيده بأن الوفد المصري لم يوجه أي رسائل تهديد للحركة، "والعلاقة قائمة بيننا على مبدأ التفاهم، ونقدر عاليا الجهد المصري المبذول في ملفي كسر الحصار والمصالحة".

وأضاف الدعليس: "أكدّنا أننا لا نحتاج لاتفاقيات جديدة مع فتح، وكل ما يتطلب هو التزامها بما تم التوقيع عليه في تفاهمات 2011".

وبين ان المصريين تحدثوا مع الحركة حول آليات تطبيق اتفاق 2011، "وأكدنا اننا ملتزمون بتطبيقه وكل الاتفاقيات التي تلته؛ لكن طبقًا لمحددات ثلاثة!".

محددات المصالحة

وكشف الدعليس محددات الحركة لاستئناف ملف المصالحة مع فتح، وتتمثل بضرورة رفع العقوبات التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس على قطاع غزة كمدخل للحديث عن المصالحة، ثم الاتفاق على قاعدة الشراكة الوطنية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في هذه التفاهمات".

3 ملفات سيناقشها وفد حماس بالقاهرة

وأوضح ان المحدد الثاني يتمثل بضرورة التوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة؛ لأن حكومة رامي الحمد الله فقدت توافقها الوطني في ضوء تعديلاتها العديدة التي جرت من طرف السلطة فقط، كما وأنها متورطة في الاجراءات الانتقامية المفروضة على غزة.

وبيّن الدعليس أن المحدد الثالث يتمثل في التوجه لتشكيل مجلس وطني توافقي، مشيرا الى ان حركته لن تقبل عقد مجلس مركزي دون توافق، "وإذا ارادت فتح ان تمضي بالمصالحة فعليها أن تلتزم بهذه المحددات".

وفي مقابل ذلك، أكدّ نائب رئيس الدائرة السياسية بحماس، أن مصر لديها رغبة ببدء ملف المصالحة أولا ثم تنتقل لبحث ملف كسر الحصار، "لكننا أكدنا أننا لا نستطيع أن ننتظر طويلا حتى تتم المصالحة التي لا تريدها فتح، ونصحنا الاخوة في مصر عدم الانتظار طويلا؛ لأنهم سيتفاجؤون أن عباس سيعطل المصالحة وكسر الحصار".

وأضاف: "ننصح الاشقاء في مصر بالفصل بين المسارين فصلا تاما؛ ليقيننا أن عباس لا يريد تحقيق المصالحة ويماطل بالوقت".

تهديدات عباس والاحتلال

وردًا على تهديدات عباس بشأن فرض المزيد من العقوبات على غزة، أكدّ الدعليس أن هذه التهديدات تثبت عجز عباس في مواجهة الادارة الامريكية والاحتلال، "فهو اراد ان يواجه هذا التعنت والصلف بتهديد شعبه وتوجيه الغضب اليه".

وبيّن أن الشعب الفلسطيني صمد طيلة الفترة الماضية على هذه العقوبات، "وفصائلنا ستنظر لأي تهديد يطبقه عباس ضد غزة".

وفيما يتعلق بالتصعيد الاسرائيلي الاخير ضد المتظاهرين السلميين على حدود غزة الشرقية، شددّ على أنّ حركته لا تتمنى ولا ترغب أن تصل الاوضاع في غزة لمواجهة عسكرية مع الاحتلال، مستدركًا: " إذا ما استمر الاحتلال في تغوله على دماء الابرياء، وإذا استمر عباس في فرض المزيد من اجراءاته الانتقامية، وإذا ما وجدنا أنفسنا في غزة مضطرين للمواجهة؛ فسنكون جاهزين لأي معركة تفرض علينا".

وأضاف: "سنتصدى بكل قوة وسيعلم عندها العدو ما يوجد في جعبة المقاومة، وسيعلم مآلات تغوله على شعبنا وحصاره لغزة وتجاهل المجتمع الدولي طيلة الفترة الزمنية الماضية لآهات شعبنا واناته، وسيعلم الجميع عظيم خطأهم عندما تركوا عباس يفرض اجراءاته ضد القطاع".

وكان رئيس المقاطعة محمود عباس قد هدد في خطابه امام الامم المتحدة، بفرض المزيد من الاجراءات الانتقامية ضد غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار