الإرهاب الجديد

الكاتب: رامي خريس
الكاتب: رامي خريس

بقلم: رامي خريس

قالوا قديماً " قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق"، وبعض القانونيين اعتبر قطع راتب موظف بمثابة جريمة يحاسب عليها القانون، ومع ذلك استمرت "سلطة عباس" في سياسية قطع رواتب الموظفين التي اتخذتها أسلوباً للضغط على الموظفين وابتزازهم، وكان آخرها قطع رواتب 5 آلاف موظف ومخصصات مئات أسر الشهداء والجرحى والأسرى، وكان من بين الأسرى الذين قطعت فارس بارود، الذي استشهد أمس نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال بعد رحلة أسر قاربت على ثلاثين عاماً.

ويأتي استمرار " قطع الرواتب" في مخالفة لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة في مايو 2018، والذي طالب بوقف كافة الإجراءات العقابية وكل أشكال التمييز بين الموظفين وعدم اتخاذ أية إجراءات جديدة ضد قطاع غزة.

بل إن التشريع الفلسطيني ليس فيه مصطلح يسمى قطع الرواتب وليس له تعريف قانوني، ولم يرد له ذكر في التعريفات العامة للقانون، ولا في العقوبات التأديبية، هذا لو افترضنا أصلاً أن من تم قطع راتبه ارتكب مخالفة قانونية أو جريمة.

هكذا يبدو أن ما تمارسه "سلطة عباس" إرهاب يفوق ما يقوم به قاطعو الرقاب في مقاطع الفيديو المسجلة، ويحتاج إلى مواجهة تتعدى موجات "اللطم" و"شق الجيوب".

غزة تحتاج إلى مواقف حاسمة فما يتعرض له "الموظف المقهور" و"المواطن المنكوب" أصبح أمراً يفوق أي قدرة على الاحتمال.

كان الاستهداف في البداية للعناصر المتهمة بالانتماء أو تأييد حركة حماس، ثم امتد ليشمل المؤيدين للقيادي في حركة محمد دحلان ثم الجهاد الإسلامي، وقد يفصل عباس كل موظفي الشعب الفلسطيني ليبقى هو الرئيس!؟.